شرح
أهل البيت عليهم السّلام ومن ولاتهم ، وحماتهم .
المناقشة في المقبولة وأختيها ودفعها
نوقش أولا : بأنها وردت في الترافع ومسئلة القضاء ، ولا ملازمة بين بابي القضاء والفتوى .
ولكن تقدم ان ما يعتبر في القضاء معتبر في الفتوى إلا إذا كانت هناك قرينة على اعتباره في القضاء بخصوصه كالأعلمية في البلد في القاضي على القول به لما أشرنا أن الأعلمية المعتبرة في مرجع الفتوى على القول بها أوسع .
وبالجملة استفادة اختصاص اعتبار الايمان في خصوص القضاء دون الفتوى جمودا على المورد غير وجيه بعد ما تقرر في محله انه لا فرق بينهما فيما هو المهم ، بل هما يرتضعان من ثدي واحد .
وثانيا : ان استفادة اعتبار الايمان منها ليس أمرا تعبديا ، بل بلحاظ أمر اعتباري وهو ان غير الشيعة غالبا لا يروى عنهم عليه السّلام وانما يروى عن المفتي في مذهبه ومن اعتنق به في عقيدته فلا يكون راويا عنهم وعارفا بأحكامهم وقضاياهم ، فإذا أفتى غير المؤمن بحكمهم عليهم السّلام وعلى موازين ما صدر عنهم فلا مضايقة في نفوذ فتواه .
ولا يخفى ما فيه : لان مقتضاه ان القاضي غير الشيعي إذا حكم على الموازين المقررة عند الشيعة يكون حكمه نافذا وهو كما ترى .
والذي يسهل الخطب ان هذه التحليلات المدرسية لا يلائم الكلمات الصادرة عنهم عليهم السّلام المنزلة على الأفهام الساذجة العرفية ، ومن لاحظ الروايات يفهم بالفهم العرفي الساذج الذي هو المعيار في فهم كلماتهم ان اعتبار الايمان في الحاكم لخصوصية فيه لا بلحاظ ان غير الشيعة لا يحكم على موازين ما صدر عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام فتدبر فالإنصاف ان دلالة الروايات على اعتبار الايمان في القاضي واضحة ، وقد عرفت الملازمة بين ما يعتبر في منصب القضاء والفتوى .
ومنها : ما عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام .