الوجه الثاني : السنة الشريفة
شرح
لا يخفى ان هنا اخبارا إذا لاحظها المتدرب الخبير يطمئن بصدورها عن ناحيتهم المقدسة بحيث لا يحتاج إلى ملاحظة اسناد كل منها ، ولا يضر وقوع بعض إفراد مجهول لم يذكر اسمه في كتب الرجال ، أو ذكر ولكن لم يذكر بمدح ولا ذم ، أو بعض المنتحلين ببعض المذاهب الباطلة في اسناد بعضها .
فمنها : مكاتبة أبي الحسن عليه السّلام وهو في السجن لعلي بن سويد السّابي قال :
واما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك ؟ لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنهم ائتمنوا على كتاب اللَّه فحرّفوه وبدلوه فعليهم لعنة اللَّه ، ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيمة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 42 ..
تقريب الدلالة ان الخيانة المذكورة لا تنفك عن اعتقاد الخلاف ، وليس المراد من عدم الايتمان مجرد الفسق الظاهري الذي يصدر من الشيعة أحيانا غير معتقد الخلاف
ذكر وتعقيب
ولكن ناقش سيدنا العلامة الحكيم ( قدس سره ) في دلالتها : بان الظاهر منها هو كون المانع عدم الايتمان لا مجرد اعتقاد الخلاف ، مع أن منصرفها القضاة الذين كانوا يعتمدون على القياس ونحوه من الحجج الظنية في قبال فتوى المعصومين عليهم السّلام وليس مثلهم محل الكلام ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 42 ..
وبعبارة أخرى كما في التنقيح والدروس واللفظ من التنقيح : « ان الظاهر أن النهى فيها عن الأخذ عن غير الشيعة انما هو من جهة عدم الوثوق والاطمئنان