تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الوجه الأول : الكتاب العزيز
شرح
فقد ورد آيات مباركات في النهي عن اتّباع الظالم ، وعدم الركون إليه ، والتحذر عن الضال والمضلّ ، والمنحرف ، وصاحب الأهواء الباطلة ، وان كانوا من ذوي الأرحام ، والعشيرة يجدها المتتبع فمع ذلك كيف يصح جعله سندا ، ووسيلة بين الخلق ، والخالق ، ولا بأس بالإشارة إلى ثلاثة منها تبيينا للمرام . قال تعالى : « لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » ( 1 )( 1 ) هود : 11 / 113 .. تقريب الاستدلال ان غير المؤمن من الكافر والمخالف وصاحب المذاهب الباطلة ظالم لنفسه قطعا وواضح ان الاستناد والاعتماد على فتاوى المجتهد وتقليده في أمور الدين والدنيا من أظهر مصاديق الركون . وفرق واضح بين أخذ الفتوى من المجتهد وتقليده وبين العمل بأخبار الثقة ولذا ترى الطائفة عملت بأخبار الثقات من العامة والفطحية ، والواقفية وغيرها من المذاهب الباطلة ولكن لم يعملوا بآرائهم واجتهاداتهم . وقال تعالى : « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ( 2 )( 2 ) البقرة : 2 / 124 .. وذلك لأنه لا ينبغي الإشكال في كون مقام الإفتاء والمرجعية ورجوع الأمة الإسلامية إلى الشخص فيما يرتبط إلى معاشهم ومعادهم خلافة إلهية ، وعهد منه تعالى كما عن صاحب الجواهر احتماله ولا إشكال في أن غير المؤمن ظالم لنفسه فلا تناله الخلافة الإلهية . وقال تعالى : « ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » ( 3 )( 3 ) الكهف : 18 / 51 .. لوضوح انه أي ضلالة أعظم مما يعتقده الكافر ، والمخالف ، وصاحب المذهب الفاسد ، وأي عضد أعظم من مرجعية الفتوى . إلى غير ذلك من الآيات المباركات وفيما ذكرناه كفاية .