شرح
الفتوى حالتي العمل بفتياه وحال استنباطه فالأحوط الأقوى اعتبار العقل في مرجع الفتوى في الحالتين .
هذا كله في الجنون الإطباقي .
حكم تقليد المجنون الأدواري
واما المجنون الأدواري - وهو الذي يعقل زمانا ويجنّ أحيانا - فهل يجوز تقليده حال إفاقته أم لا ؟ وجهان .
من عدم المحذور في الرجوع إليه حال إفاقته لشمول إطلاقات الأدلة ، وحكم العقل ، وبناء العقلاء .
ومن أن طرو الجنون لشخص يوجب منقصة فيه بحيث يوجب انحطاط درجته بين الناس ، وسقوطه من أعينهم .
الأحوط عدم جواز تقليد المجنون الأدواري حال إفاقته .
الشرط الثالث : الايمان
والمراد بالايمان معناه الأخص فمرجعه إلى اعتبار كون مرجع الفتوى اثنى عشريا ، فلا يصح تقليد الكافر ، والمخالف ، ومن انتحل إلى أحد من المذاهب الباطلة في الدين والمذهب .
ولا يخفى ان حكم العقل وبناء العقلاء وان كان على عدم اعتبار الايمان في مرجع الفتوى ضرورة ان حكم العقل ، وبناء العقلاء مستقر على رجوع الجاهل إلى العالم من غير فرق بين كونه مؤمنا ، أو مسلما ، أو كافرا ، ولا يرون أي فرق بين المؤمن والمخالف ، والكافر في المراجعة إليه بعد إحراز خبرويته وكونه من أهل الاطلاع .
الوجوه التي يستدل بها لاعتبار الايمان في مرجع الفتوى
ولكن يستدل لاعتبار الايمان فيه بوجوه .