تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
تنبيه
شرح
ولا يخفى ان محل الكلام اعتبار بلوغ المجتهد في زمان العمل بفتياه ، واما إذا استنبط الأحكام قبل البلوغ على الموازين المقررة ولم يعدل عنها بعد البلوغ فلا ينبغي الإشكال في جواز الرجوع إليه قال شيخنا الأعظم قدس في الرسالة : « الظاهر أن الاجتهاد في حال الصغر ، أو عدم الايمان وكذا الإفتاء حالهما لا يضر إذا كان في زمان العمل بالغا مؤمنا » ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 59 ..

الشرط الثاني : العقل

لا إشكال في اعتبار العقل حال الاستنباط ، وجميع الأدلة من الآيات ، والروايات وحكم العقل ، وبناء العقلاء متطابقة على اعتباره ، ضرورة ان عنوان الفقيه والعارف بالأحكام ، والناظر في الحلال والحرام وغيرها من العناوين لا تكاد تنطبق على من لم يكن له عقل ودراية ولا ميزان لفهمه ودرايته ولا لشيء من اعماله وأقواله ، وبناء العقلاء جار على رجوع الجاهل منهم إلى العالم العاقل ، لا إلى من لا عقل له ومن يفعل ما يريد بلا دراية ، ولا ميزان ، ويهرول في الشوارع والأسواق بلا غرض وهدف ، ويضرب هذا ويهتك ذاك ، ويأكل ما تمكن من أكله إلى غير ذلك . وبالجملة لا إشكال في اعتبار العقل حال الاستنباط وقد عرفت من شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) حكاية تسالم الأصحاب عليه فالأدلة متطابقة على اعتبار العقل حال الاستنباط . حكم اعتبار العقل حال العمل بالفتوى ولكن وقع الكلام في اعتبار العقل بحسب البقاء في حجية ما استنبطه حال درايته وعقله وان وزان العقل هل وزان الحياة أم لا ؟ . فإذا استنبط حال الدراية والعقل وأخذ العامي الفتوى منه في ذلك الحال - وأفرض