تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
أفعاله الصادرة منه والمعاملة مع أفعاله وتروكه معاملة الخطاء وعدم المؤاخذة بهما فلا يشمل أقواله وآرائه فلا يستفاد بطلان آرائه وعدم اعتبار فتواه وهو واضح . الوجه الخامس : ما ورد من رفع القلم عن الصبي كخبر ابن ظبيان قال أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السّلام : اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمات العبادة ح / 11 .. وبمضمونه أخبار كثيرة في أبواب متفرقة . يستفاد من رفع القلم عن الصبي محجوبيته عن التصرف ، وانه مولَّى عليه ومن كان بهذا الشأن كيف يصح تقليده وأخذ آرائه . وفيه : ان ظاهر الرفع هو رفع المؤاخذة بأفعاله وتروكه وانه لا يعاقب عليها وظاهر ان ذلك لا يقتضي عدم جواز تقليده والحكم ببطلان أقواله وعدم اعتبار آرائه وفتاواه . فتحصل انه بعد عدم تعارف حيازة غير البالغ تلك المراتب يحكم العقل الارتكازي بعدم الفرق في الرجوع إلى العالم بين كونه صغيرا أو كبيرا إذا اجتمع في الصغير ما اعتبر في الكبير ، فلو اعتبر البلوغ فإنما هو بتعبد من الشرع ، وقد عرفت عدم تمامية الوجوه المذكورة لاعتبار البلوغ في مرجع الفتوى . ولكن عرفت حكاية الإجماع وتسالم الأصحاب على اعتبار البلوغ فان تم وكان بحيث يكشف ويحدس عن رأى المعصوم عليه السّلام ولم يظن أن مستندهم تلك الوجوه المزيّفة فهو والا فلا يكاد ينفع . ولكن مع ذلك كله تحفظا للخروج عما ادعى تسالم الأصحاب عليه فالأحوط اعتباره ، والذي يهون الخطب عدم كون المسئلة مبتلى بها .