شرح
ليس كما ينبغي .
ومنها : إطلاقات أدلة التقليد لصدق عنوان أهل الذكر ، والعالم ، والفقيه ، والناظر في الحلال والحرام ، وراوي الحديث ونحو ذلك على غير البالغ كصدقها على البالغ .
ولكن يناقش في ذلك أولا : بدعوى انصرافها إلى الإفراد المتعارفة لما أشرنا من ندرة وجود غير البالغ الحائز لمراتب الفضل في طول القرون والأعصار الموجب لندرة استعمال تلك الألفاظ فيه فتأمل .
وان أبيت عن ذلك فلا أقل من الشك في الإطلاق ومعه لا يتم الاستدلال .
وثانيا : على تقدير الإطلاق فقد يقال بتقييدها بما يستفاد منه اعتبار الرجولية كقول الصادق عليه السّلام في رواية أبى خديجة . ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5 .حيث أمر عليه السلام بالمراجعة إلى رجل منهم يعلم شيئا من قضاياهم .
وقوله في رواية أخرى لأبي خديجة : اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 6 .فقد أمر عليه السّلام بجعل رجل منهم لذلك .
وقوله عليه السّلام في مقبولة عمرو بن حنظلة : ينظر ان من كان منكم ممن روى حديثنا ونظر في حلالنا إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 1 .حيث إن المتبادر من لفظة ( منكم ) كون الراوي من الرجال .
وقوله عليه السّلام في خبر الاحتجاج : من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه إلى قوله فللعوام ان يقلدوه ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب صفات القاضي ح / 20 ..