الوجوه التي يستدل لاعتبار البلوغ في مرجع الفتوى
الوجه الأول : الإجماع
شرح
قال شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) : « يعتبر في المجتهد أمور : البلوغ ، والعقل ، والايمان ، ولا إشكال في اعتبار الثلاثة » ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 59 ..
فتراه ( قدس سره ) جعل اعتبار البلوغ فيه من الأمور المسلمة .
والمحقق الأصفهاني ( قدس سره ) بعد ذكر أمور منها البلوغ في المفتي قال : « ولولا التسالم على الكل من الكل لأمكن المناقشة في الكل » ( 2 )( 2 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 50 ..
يظهر منه تسالمهم على اعتبار البلوغ فيه .
وقال والدنا العلامة ( قدس سره ) بعد ذكر أمور في مرجع الفتوى التي منها البلوغ :
« ان اعتبار تلك الأمور في مرجع الفتوى مما تسالم عليه الكل فلا جدوى في تطويل الكلام فيها ببيان المناقشة » ( 3 )( 3 ) رسالة التقليد / 14 ..
قلت : ان تم الإجماع التعبدي فبها ، والا فلو كان تسالمهم عليها من جهة سائر الوجوه ، أو ظن ، أو احتمل ذلك فلا ينفع .
الوجه الثاني : بعد تصدى الصبي المراهق لمرجعية العظمى للمسلمين ،
ولعل تصدى غير البالغ للإفتاء ، والمرجعية أمر مرغوب عنه في الشريعة المقدسة بحيث يتنزهون مقام الإفتاء والمرجعية عن غير البالغ .
وربما يتنزهون عن بعض البالغين ممن لم يمض عن بلوغه مدة كثيرا ، بل ربما يستشمّ اعتبار الشيخوخة فيه من قوله عليه السّلام : أصمدا في دينكما على كل مس في حبنا ، وكل كثير القدم في أمرنا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 45 .فما ظنك باعتبار البلوغ .