شرح
وفيه : انه لم يقم دليل على ذلك سوى الاستبعاد ولا يعول على الاستبعاد بعد مساعدة الدليل ، وكان الصبي المراهق مستجمعا لسائر الشرائط المعتبرة في مرجع الفتوى بل إذا كان اعلم من البالغين .
ولقد أجاد المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) : حيث قال إن الواضح ان أمر الفتوى من حيث المنصب ليس بأعظم من النبوة ، والإمامة فليس شمول الأدلة له مع وجود سائر الشرائط أمرا مستشبعا ( 1 )( 1 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 50 ..
وبالجملة كما أفيد : استبعاد أن يكون المقلد للمسلمين صبيا مراهقا إذا كان واجدا لسائر الشرائط مما لا وقع له كيف ؟ ! ومن الأنبياء ، والأوصياء عليهم أفضل الصلاة من بلغ مرتبة النبوة ، أو الإمامة فلا تكون منافية للمرجعية أبدا ولم نستفد من مذاق الشارع ان تصدى غير البالغ للإفتاء والمرجعية أمر مرغوب عنه في الشريعة المقدسة ( 2 )( 2 ) التنقيح ج 1 / 215 ..
تصدى عيسى ويحيى عليهما السّلام للنبوة حال الصباوة
قلت : أشار بقوله تصدى بعض الأنبياء أو الأوصياء للنبوة ، أو الإمامة إلى نبوة عيسى عليه السّلام وقد فوضت إليه منصب النبوة وقد كان في المهد صبيا قال تعالى حكاية عنه : « إِنِّي عَبْدُ الله آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا وجَعَلَنِي مُبارَكاً » ( 3 )( 3 ) مريم : 19 / 30 .والى نبوة يحيى بن زكريا ( على نبينا وآله عليهما السّلام ) : قال تعالى : « يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » ( 4 )( 4 ) مريم : 19 / 12 ..
تصدي الإمام الجواد ( ع ) للإمامة وهو ابن سبع سنين
والى إمامه سيدنا ومولانا جواد الأئمة عليهم السلام ، وقد فوض إليه منصب