تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
وسقوط التكليف المعلوم ولو بالإجمال يكون المرجع الاشتغال ، وكلما كان الشك في أصل التكليف يكون المرجع البراءة ، والمقام من قبيل الأول لأن مرجع الشك إلى سقوط التكاليف المعلومة بأصل الشريعة بالتقليد ، والمراجعة إلى المجتهد والعمل بفتياه . نعم ان دل دليل على عدم اعتبار ما احتمل اعتباره فيؤخذ به . وبالجملة كلما شك في اعتباره في المجتهد فمقتضى الأصل اعتباره ما لم يدل من الشرع عموما أو خصوصا على عدم اعتباره . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : عمدة الدليل على حجية الفتوى هي بناء العقلاء الممضاة شرعا ولو بعدم الردع فان ثبت في مورد نرفع اليد عن ذلك الأصل ونأخذ بما بنو عليه الا إذا ثبت ردع من الشرع عنه فإذا لم يثبت ردع من الشرع نأخذ بما بنو عليه . الشرائط التي ذكر في المتن لمرجع الفتوى الشرائط التي يذكر في المجتهد ومن يصح تقليده أمور عدها الماتن أحد عشر أمرا ، وربما يذكر غيرها فنذكر أولا ما أورده ( قدس سره ) ونشير إلى ما هو المختار فيها ، ثم نعقّبها بما أضيف إليها ، ونعطف النظر إليها فنقول : الشرط الأول : البلوغ وليعلم انه لا بد من ملاحظة كل واحد من الشرائط بحياله منفكا عن سائر الشرائط بحيث لو كان المجتهد واجدا لجميع الشرائط ما عدى البلوغ مثلا فيبحث فيه بأنه هل يصح المراجعة إلى المجتهد الواجد لجميع الشرائط ما عدى البلوغ أم لا بد من كونه بالغا ، وهكذا في اعتبار العقل لا بد من قصر النظر على اعتبار العقل بخصوصه مع استجماعه لسائر الشرائط ، وهكذا بقية الشرائط . فما يظهر من بعضهم لاعتبار البلوغ مثلا - من أنه لا اطمينان بآراء الصبي واستنباطاته بعد رفع القلم عنه وعدم تكليف له وعدم رادع وحاجز له في ارتكاب المعاصي فلا طريق إلى عدم خيانته ، وكذبه ولو تعبدا - فغير وجيه .