تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
أقول : تنقيح المقال في المسئلة يستدعي البحث في مقامين - كما أشرنا إليهما في أصل التقليد ، وفي مسئلتي تقليد الأعلم ، وتقليد الميت - من مقتضى عقل العامي في المسئلة ، وما يقتضيه الأدلة . المقام الأول في حكم عقل العامي في المراجعة إلى المجتهد لا ينبغي الإشكال في أن عقل ارتكازي العامي ، ومن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد في تفريغ ذمته عما اشتغلت بالتكاليف يدعوه إلى الرجوع إلى مجتهد جامع لجميع الشرائط التي يحتمل دخالتها في مرجع الفتوى لأنه بالمراجعة إلى غير الواجد لها ولو لشرط واحد منها فمشكوك فيه ، فلا يكاد يكتفى به في مقام تفريغ الذمة . نعم ان كانت فتوى الفقيه الجامع للشرائط عدم اعتبار شرط في التقليد - مثلا إذا رأى جواز تقليد المتجزئ - فيصح للعامي تقليد المتجزئ من ناحية فتوى الفقيه الجامع ، والفرق بينهما واضح . المقام الثاني فيما تقتضيه الأدلة في المراجعة إلى المجتهد مقتضى الأصل في المسئلة وليعلم أولا انه إذا شك في اعتبار شرط في حجية فتوى المجتهد فمقتضى الأصل اعتباره ، لأن الشك في مقام الامتثال وإسقاط التكليف المعلوم ثبوته بأصل الشريعة ، لا في أصل التكليف ، وقد قرر في محله ان الشك كلما كان في مقام الامتثال