تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
حيث إن المتبادر من الجمع المذكر كون الفقهاء من الرجال إلى غير ذلك من الاخبار . وبالجملة اعتبار الرجولية المقابلة للصباوة في القاضي يقتضي اعتبارها في الفتوى مع أن الخبر الأخير في مورد الفتوى . ولكن لا يخفى ما فيه أولا : بأنه لو كان لأدلة التقليد إطلاق ، ولم نقل بانصرافها عن الصبي غير البالغ لا يصلح ما ذكر للتقييد ، بداهة ان ذكر عنوان الرجولية فيما ذكر وارد مورد الغالب ، لا بلحاظ مقابلتها للصباوة ، كما هو الشأن في كثير من الموضوعات المأخوذة موضوعات للأحكام في الأبواب المتفرقة ، ولذا ترى في اخبار الشكوك : عبر : ان الرجل إذا شك كذا . فله كذا . مع عدم اختصاص أحكام الشكوك بالرجل ، بل يعم مطلق الشاك ولو كان أمرية ، أو صبيّا ، ولأجل ذلك يرى المشهور مشروعية عبادة الصبي مع أن لسان أكثر أدلة مشروعية العبادات مخصوصة بالمكلف كما لا يخفى . وثانيا : ان أبيت إلا عن لحاظ عنوان الرجولية فيما ذكر فيمكن ان يقال إن غاية ذلك هي مقابلتها لعنوان المرية كما سيجيء لا ما يعم الصبي فتدبر . وثالثا : ان مورد غير خبر الأخير باب القضاء ولا ملازمة بين بابي القضاء وو الفتوى ، الا ان يقال إن منصب القضاء ملازم للفتوى ولا عكس ، فما دل على اعتباره في القضاء يكون في الفتوى فتأمل . ومنها : حكم العقل الارتكازي حيث إنه لا يفرق بين البالغ وغيره ، ولا يرى للبلوغ أي شأن في صحة المراجعة ، ما لا يراه لغير البالغ الحائز مرتبته . وبالجملة العقل المصحح لمراجعة الجاهل إلى العالم لا يفرق بين البالغ وغيره إذا حاز غير البالغ مراتب الفضل كالبالغ فيصح المراجعة إلى غير البالغ الحائز مراتب الفضل فيتم الاستدلال به الا إذا قام دليل على اعتبار البلوغ ، فربما يذكر وجوه لاعتباره في مرجع الفتوى فان تم نرفع اليد عن حكم العقل والا فحكم العقل متبع
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 411 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي