تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
حجية البينة ما دل على الردع عن بناء العقلاء في الموضوعات الخارجية فإن مقتضى موثقة مسعدة بن صدقة هو انحصار ثبوت الأشياء والموضوعات الخارجية بالاستبانة ، والبينة فلا يكاد تثبت بغير العلم والبينة . وبها يخصص مفهوم آية النباء في الموضوعات فيعتبر فيها التعدد . مضافا إلى أن مفهومه يدل على حجية خبر العادل وواضح ان بين خبر العادل وخبر الثقة عموم من وجه . واما الأخبار الخاصة فمضافا إلى المناقشة في دلالتها على اخبار خبر الثقة ولو لم يكن في موردها - يد ، أو اطمئنان ، وعلم بالمؤدى - انها موارد جزئية لا يظهر منها ولا يكاد يستفاد منها عموم حجية خبر الثقة في جميع الموارد وفي أي موضوع من الموضوعات فيقتصر على مواردها . وبما ذكرنا يظهر وجه القول بعدم ثبوت الموضوعات بخبر الثقة فلا يبعد القول بعدم ثبوت الموضوعات الخارجية بخبر الثقة . حجية خبر الثقة في الموضوع الواقع في طريق الحكم الكلى ولكن يمكن الفرق بين الموضوعات فإن الاخبار عن الموضوع تارة يكون اخبارا عن الحكم الكلى بمدلوله الالتزامي ، وأخرى لا يكون كذلك بل يكون اخبارا بمدلوله الالتزامي عن الحكم الجزئي . فعلى الأول لا يبعد ان يقال إنه حيث يكون في طريق إثبات الحكم الكلى يكون حجة لا تكاد تشمله موثقة مسعدة بن صدقة ، والا لا يكاد يمكن إثبات حجية خبر الواحد في الأحكام الكلية ، ضرورة انه دائما يكون الاخبار بخبر الواحد اخبارا عن الموضوع حتى الاخبار عن السند لان فعل المعصوم عليه السّلام ، أو قوله ، أو تقريره ، كسائر الموضوعات التي يصدر منه كإكرامه لزيد ، أو توبيخه لعمرو ، فان من جملة الحركات الخارجية الصادرة من الإنسان : القول ، والكلام ، والفعل ، والعمل ، والتقرير ، والإمضاء .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 394 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي