تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
عليه عند الأصحاب في ذلك التخيير ، ان لم يكن لإحديهما مزية ، والا فيؤخذ بذي المزية . الأمر الثاني : إذا كانت إحدى البينتين المتعارضتين أكثر عددا من الأخرى فهل ترجح على الأخرى أم لا ؟ وجهان . فربما ترجح لوجود مزية فيها ، وقد يقال بالعدم لان الترجيح بالأكثرية يختص بباب المراجعة عند القاضي لفصل الخصومة ، والتعدي عنه يحتاج إلى دليل غير موجود . نعم إذا كان مستند البينة النافية الاستصحاب ، ومستند البينة العلم الوجداني يقدم الثاني ، ووجهه واضح ، والمسئلة محتاجة إلى التأمل .

الأقوال في ثبوت الموضوعات بخبر الثقة

ينبغي تذييل البحث بالتعرض لثبوت الاجتهاد ، أو الأعلمية بخبر الثقة وعدمه . فنقول : اختلف في ثبوت الموضوعات الخارجية بخبر الثقة ، فقيل بثبوتها بخبر الثقة كما تثبت الأحكام به ، وذهب بعض الأعلام إلى عدم الثبوت وانه فرق بين الموضوعات والأحكام ، كما أنه أشكل ثالث فلم يهتد إلى ثبوت الموضوعات بخبر الثقة فاحتاط فيما قام عليه خبر الثقة ، وفصل رابع بين الموضوعات فقال بالثبوت لو كان الموضوع مما يقع في إثبات الحكم الكلى وعدم الثبوت لو لم يكن كذلك . سيوافيك ان شاء اللَّه تفصيل المقال فيه في مسئلة طرق مثبتات النجاسة وإجماله

ما استدل به لثبوت الموضوعات بخبر الثقة ودفعه

هو ان مستند القائل بثبوت الموضوع بخبر الثقة هو انه لا فرق فيما أقيم لحجية خبر الثقة بين الاخبار عن الحكم والاخبار عن موضوع ذي حكم ، فإن عمدة ما يستدل لحجية خبر الثقة هو بناء العقلاء وسيرتهم على العمل بخبر الثقة فتريهم لا يفرقون بين قيامه على الموضوع أو الحكم .