تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
الحكم الواقعي الكلي الذي يؤدي إليه نظر المجتهد نظير أخبار زرارة عن قول الإمام الذي هو اخبار عن الموضوع يكون أيضا اخبارا عن الحكم الكلى ويكون حجة على المجتهد . وتوهم اختصاص أدلة حجية خبر الثقة بالأخبار عن الحس فلا تشمل الاخبار عن الاجتهاد الذي هو أمر حدسي . مدفوع بأن الاخبار عن الاجتهاد من قبيل الاخبار عن الحس كالاخبار عن قول الإمام عليه السّلام ، ودلالتهما على الحكم الكلى بالالتزام انما هو بتوسط الحدس غاية الأمر ان الحدس في الثاني من المجتهد وحجة عليه ، والحدس في الأول من المجتهد وحجة على العامي المقلد له . وعلى هذا المبنى يكفى توثيق رجال السند بخبر الثقة وكذا في إثبات المعنى بأخبار اللغوي الثقة . ولو قلنا بحجية خبر الثقة في الموضوعات كما عليه بناء العقلاء فالحكم أظهر لكنه محل تأمل لإمكان دعوى تحقق الردع عنه اه ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 38 .. ولكن نوقش فيه أولا : بأن أدلة حجية خبر الثقة التي عمدتها بناء العقلاء ، غير مختصة بما إذا كان المخبر به حكما كليا بل تعم الاخبار بالموضوع الخارجي فلا يلائم البحث عن شمول أدلة حجية خبر الثقة للموضوعات الخارجية بل الحرى بالبحث بعد شمول أدلة حجية خبر الثقة لكل من الاخبار عن الحكم الكلى والموضوع الخارجي بخبر الثقة وقد عرفت مانعية موثقة مسعدة من ثبوت الموضوع الخارجي بخبر الثقة فلاحظ . وثانيا : بان مجرد الاخبار عن الاجتهاد لا يكون اخبارا عن الحكم الكلى بمدلوله الالتزامي لأن غاية ما يقتضيه هو ثبوت ملكة الاجتهاد ، وتحقق القدرة على الاستنباط لا فعلية الاستنباط خارجا فمن الممكن تحقق ملكة الاجتهاد من دون ان يكون
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 396 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي