تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
على ما في قبالها من الحجج كاليد ونحوها - غير الإقرار فإنه مقدم على البينة - فإذا ثبت حجيتها في باب القضاء وفصل الخصومة مع وجود المعارض وتكذيب المنكر إياها فهي حجة فيما لم يكن لها معارض بطريق أولى . ولكن يناقش : بأنه لا دلالة لاعتبار شيء في مورد الترافع والمخاصمة على اعتباره في غيره فضلا عن أن يكون أولى لأن بقاء النزاع والتخاصم مبغوض لدى الشرع ، وربما تنجر إلى اختلال النظم ولذا تصدى الشارع لرفعه بأي وسيلة ممكنة ، ولذا ترى ان اليمين مما يفصل به الخصومات شرعا مع أنه غير معتبر في غير باب الخصومات فما تكون حجة في موارد الترافع لا يلزم أن تكون حجة على الإطلاق ، فما ظنك بالأولوية . ولكن الإنصاف كما أفيد ان استفادة عمومية اعتبارها لا من باب الأولوية بل من باب لحن الخطاب من حيث اعتبارها فيما يتعلق بحقوق الناس غير بعيد فتدبر . وربما يذكر وجوه أخر لعموم اعتبار البينة ، وفيما ذكرناه كفاية . فتحصل مما ذكرناه : عدم اختصاص حجية البينة وشهادة العدلين بموضوع دون موضوع وباب دون باب ، بل تعم سائر الموضوعات إلا إذا ورد دليل على خلاف ذلك كما في باب الشهادة على الزنا واللواط فاعتبر فيهما أربع شهادات إلى غير ذلك . الإشكال في حجية البينة في مثل الاجتهاد والأعلمية ودفعه بقي في المقام إشكال في حجية البينة في مثل الاجتهاد والأعلمية وغيرهما مما لم تكن محسوسة بزعم ان الشهادة لا بد وأن تكون في الأمور المحسوسة فما لم تكن محسوسة لا تقبل الشهادة لها أو عليها ، وملكة الاجتهاد أو أقوائيتها لا تكون محسوسة ، وانما يحدس من يكون من أهل الخبرة والاختبار . ولكنه يدفع : بأن الأمور الحدسية على نحوين فتارة لا تكون لها طريق أو طرق محسوسة ، وأخرى تكون لها ذلك فتكون قريبة من الحس وهو الذي يقل