شرح
كلمات الأصحاب يجد تسالمهم على إثبات كل موضوع ذي حكم شرعي بها إلا في موارد خاصة وتريهم يعترفون بثبوت النجاسة والطهارة والقبلة ، والوقت للصلاة ، وأسباب التحريم في باب النكاح من النسب ، والرضاع ، وثبوت الوكالات للأشخاص ، وعزلهم ، والوصايا إلى غير ذلك من الموضوعات والأحكام الجزئية من غير نكير لأحدهم في إثبات هذه الأمور بها الا الشاذ منهم .
وخلاف من خالف مع شذوذه انما هو في بعض الموارد من جهة أخرى غير إنكار حجية البينة بلحاظ دعوى ان ارتفاع الطهارة مثلا لا يكون الا بالعلم بالنجاسة والبينة ليست بعلم ، نسب ذلك إلى ابن براج في إثبات النجاسة بها .
وهو توهم لما تقرر في محله من أن أدلة حجية البينة واخبار ذي اليد ، بل كل حجة شرعية على النجاسة ولو كانت استصحابا حاكمة على قاعدة الطهارة .
نعم ربما يحكى عن السيد في الذريعة ، والمحققين في المعارج والجعفرية انه لا دليل على إثبات الاجتهاد بشهادة عدلين ، وقد عرفت تواتر الأدلة على عموم حجية البينة .
وبالجملة الفقهاء لا يزالون يستدلون على ثبوت الموضوعات وترتب آثارها عليها بقيام البينة عليها .
نعم هنا اشكال ، وهو عدم إستشكاف قول المعصوم عليه السّلام بهذا الإجماع لأنه من القريب أن يكون مستند المجمعين بعض الوجوه التي ذكرناها ، فالإجماع محتمل المدرك لو لم يكن مظنونا أو معلوما فلا يصلح للاستناد .
نعم يكون هذا الاتفاق والتسالم من الأصحاب يؤيد ما استظهرناه من موثقة مسعدة من كون البينة مثل العلم في إثبات الموضوعات بها .
تقريب لعموم حجية البينة من حجيتها في مورد الترافع ودفعه
الوجه الرابع : الفحوى بل الأولوية
بتقريب ان الشارع جعل البينة حجة في مورد الترافع والمخاصمة ، وقد قدمها