شرح
بأنه أثبت من كثير من العدول هذا .
مع وقوعه في سند كتاب كامل الزيارة وقد صرح ابن قولويه في ديباجة الكتاب بأنه لم يرو فيه الا الاخبار التي رواها الثقات غير المتصفة بالشذوذ .
مضافا إلى أن عمل الأصحاب بالرواية يوجب الوثوق بصدورها ولعل ما ذكرنا ، أو بعضه صار منشأ لتعبير شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) عن الرواية بالموثقة ، واشتهارها بهذه الصفة بينهم ، فيصح الاستناد إليها ، كما أن دلالتها على عموم حجية البينة واضحة .
ومنها : ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن عبد اللَّه بن سليمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الجبن قال :
كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك ان فيه ميتة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح / 2 ..
تقريب الدلالة : ان مورد الرواية وان كان في قيام الشاهدين على وجود الحرمة - أي كون الميتة في الجبن - ولكن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع : ان شهادة الشاهدين طريقة معتبرة كالعلم في إحراز متعلقة ، ويكون ذكر الميتة من باب المورد فتكون شهادة الشاهدين من الطرق المعتبرة على نحو العموم من دون اختصاصها بمورد دون مورد .
ومنها : ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الأمالي عن علقمة عن الصادق عليه السّلام : وفيه :
فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 13 ..
تقريب الدلالة هو ظهورها في أن شهادة العدلين في ارتكاب الذنب في عرض رؤيته طريق مثبت لارتكاب الذنب فكما لا تكون لرؤية الذنب خصوصية لا تكون في سائر الموضوعات فكذلك شهادة الشاهدين الا ما خرج .