شرح
نجاسة مائع أو حرية رجل إذا كان بينه وبين الحرمة ملازمة فإن البينة في جميع ذلك قائمة بالحرمة فلا يختص اعتبار البينة بالشهادة على خصوص الحرمة بل يعم سائر الموضوعات ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 203 ..
الثالث : ما تشبث به قدس أيضا .
وهو ان البينة لما كانت من سنخ الأمارات العرفية كان الظاهر من ثبوت الحرمة عند قيامها بها كونها طريقا إلى مؤداها لا تعبدا كما في موارد الأصول فإذا شهدت البينة بكون الثوب سرقة فثبوت الحرمة ظاهرا لثبوت موضوعها وقيام الامارة عليه ، وعليه لا فرق بين الحرمة وغيرها من الأحكام المترتبة على السرقة ، فكما تثبت الحرمة تثبت تلك الأحكام لان طريقيتها بنظر العرف لا تختص بجهة دون جهة فيحمل الدليل على إطلاق الحجية ، ومقتضى ذلك حجية البينة مطلقا عند قيامها بالحرمة فيترتب عليها جميع الأحكام والآثار ، فلم يبق مورد خارج عن الرواية إلا ما لا يترتب عليه أثر الحرمة أصلا بحيث لا تدل عليه البينة أصلا ولو بالالتزام لكنه نادر .
ولا يبعد التعدي إليه بعدم القوم بالفصل ، أو لعدم التفكيك عرفا بينه وبين مورد الرواية بحيث تكون البينة حجة حيث يكون في موردها حكم الحرمة ولا تكون حجة في غير ذلك فلاحظ ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 204 ..
اعتبار سند رواية مسعدة
بقي الكلام في سند الرواية : لم يقع إشكال في سندها الا من جهة وقوع مسعدة بن صدقة فيها وقد صرح الشيخ ( قدس سره ) بكونه عاميا ، وقد ذكره العلامة الحلي قدس في القسم الثاني ، وضعّفه العلامة المجلسي في الوجيزة .
الا انه يمكن توثيقه مما يحكى عن بعض الأتقياء منهم العلامة المجلسي الأول حيث قال : انه وان كان عاميا الا انه معتمد في النقل ، ومن تتبع اخباره يحصل له العلم