شرح
الموضوعات المذكورة في الرواية ، وبما ان كلمة الأشياء من الجمع المحلى باللام وهو من أداة العموم ولا سيما مع التأكيد بكلمة ( كله ) فيتعدى عنها إلى بقية الموضوعات التي يترتب لها أحكام ومنها الاجتهاد والأعلمية » ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 209 ..
كلمة من سيد مشايخنا في عدم عموم حجية البينة ودفعها
وبما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده سيد مشايخنا ( قدس سره ) .
« بأن البينة فيها انما جعلت غاية للحل الذي هو المراد من اسم الإشارة وكونها حجة على الحرمة لا تقتضي حجيتها على الموضوع فضلا عن عموم الحجية لما لم يكن موردا للحل والحرمة من موضوعات سائر الأحكام » ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 1 / 203 ..
وذلك لأن الظاهر المترائي من قوله عليه السّلام كلها على هذا إلخ حيث عبر بالجمع المعرف باللام مع تأكيدها بكلمة ( كل ) هو عمومية المورد بالنسبة إلى جميع الأشياء وحيث إن الشك في الحلية في الأمثلة المذكورة في الرواية كلها من الشبهات الموضوعية فيستفاد عموم حجية البينة في كل شبهة موضوعية فالمشهود به نفس الموضوع كالسرقة أو بيع الحر نفسه لا الحكم المترتب عليه وان صح الشهادة على الحكم أيضا .
ولك ان تتفطن من قوله : الأشياء كلها على هذا ان المراد ان الأشياء على حالتها الأولى الذي يقتضيه أصل كل شيء بحسبه من الحلية أو الوجوب أو غيرها فيكون ذكر الحلية فيها من باب ذكر المورد لا لخصوصية فيها فتدل الرواية على أن كل شيء على الحال الذي يقتضيه الأصل فيه من التكليف سواء كان إلزاميا أو غيره ، والإلزامي وجوبيا كان أو غيره ، وسواء كان التكليف نفسيا أو غيريا فثبت حجية البينة في الجميع .
ولمزيد الإيضاح في استفادة عموم حجية البينة من الرواية نقول إن البينة فيها وان جعلت غاية للحل فكأنه قال عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى تعلم أو تقوم به البينة