الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 383
كما سنشير إليه . الوجوه التي يستدل بها لعموم حجية البينة لسائر الموضوعات وكيف كان يستدل لعموم حجية البينة لسائر الموضوعات بوجوه : الوجه الأول : الروايات منها : وفي طليعتها موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو أمرية تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ( 1 ) ( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يكتسب به ح / 4 . . تقريب الدلالة هو انه بعد ما عرفت ان المتبادر من لفظة البينة في الاخبار هو شهادة الشاهدين تكون دلالة هذه الرواية على عموم حجيتها في كل موضوع وعدم اختصاصها بباب القضاء ، واضحة ، إذ الجمع المعرف باللام يفيد العموم مضافا إلى تأكيدها بكلمة ، كلها . فحاصل معنى الرواية ان جميع الموضوعات الخارجية على حالها إلى أن تستبين لك وتعلم خلافها ، أو تقوم عليه ما هو بمنزلة العلم وهو البينة ، فجعل عليه السّلام البينة بمنزلة العلم في حصول غاية الحكم بالحلية في جميع الأشياء سواء كانت في باب القضاء أو غيرها . وبعبارة أخرى كما أفيد : « الرواية تدل على أن اليد في مثل الثوب ، والمملوك ، وأصالة عدم تحقق النسب والرضاع في المرأة ، حجة معتبرة لا بد من العمل على طبقها الا ان يعلم أو تقوم البينة على الخلاف فإذا يستفاد منها ان البينة حجة شرعية لإثبات