تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
بالايمان والحجج وما به يبين الشيء ولم يثبت في شيء من هذه الموارد ان البينة بمعنى عدلين وغرضه صلَّى اللَّه عليه وآله : من قوله إنما أقضي إلخ على ما نطقت به جملة من الاخبار بيان ان النبي وسائر الأئمة صلوات اللَّه عليهم أجمعين سوى خاتم الأوصياء عجل اللَّه فرجه لا يعتمدون في المخاصمات والمرافعات على علمهم الوجداني المستند إلى النبوة أو الإمامة ، وانما يقضون بين الناس باليمين والحجة سواء طابقت الواقع أو خالفته كما هو صريح ما ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في مخاصمة امرء القيس . نعم يقضى القائم عجل اللَّه فرجه على طبق الواقع من دون ان يعتمد على شيء . وبالجملة لم يثبت ان البينة بمعنى عدلين في شيء من تلك الاستعمالات فإنما هي بمعناها اللغوي كما مر ، والبينة بهذا المعنى بيّن ولعله أيضا كان ثابتا في الدور الأخير من زمانهم عليهم السّلام ، وعلى هذا فالرواية المتقدمة - يعني رواية مسعدة بن صدقة - لا دلالة لها على اعتبار البينة بمعنى شهادة العدلين بل لا بد من إحراز حجيتها من الخارج انتهى موضع الحاجة ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 2 / 285 - الدروس ج 1 / 113 .. قلت : ولعله بعد الإحاطة بما ذكرنا يظهر لك النظر فيما أفاده بل لا تخلو عن تعجب ، وذلك لأنه كما أشرنا ان لفظة البينة وان كانت في الكتاب العزيز مستعملة في ما به البيان ، وما يثبت به الشيء الا انه في الاخبار الصادرة عنهم وفي طليعتهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يرد تلك المعنى الا نادرا وانما أريد منها شهادة ما فوق الواحد بقرينة فهم المشهور منها كما أشرنا ، وصريح جملة من الاخبار بذلك ، وقد عرفت مقال العلامة الكنى ( قدس سره ) بأنه اتفقت الأخبار الحاكية لقضاياهم على إرادة شهادة ما فوق الواحد من البينة وأشرنا إلى جملة من الاخبار التي ذكرت فيها لفظة البينة وأريد منها الشهادة على ما فوق الواحد . مضافا إلى عدم استقامة إرادة ما به البيان في رواية مسعدة بن صدقة لما أشرنا إليه انه يلزم عليه أن يكون قسم الشيء قسيما له ، أو يكون من قبيل عطف العام على الخاص
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 381 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي