شرح
وهما خلاف المتفاهم عرفا منها .
الفرق بين البينة وقيامها
وقد تفطن بعض الأفاضل دام بقاه : انه كلما استندت لفظة القيام بالبينة في في الكتاب والسنة وغيرهما أريد منها شهادة ما فوق الواحد فمعنى قامت البينة - أي جاءت البينة - فتدبر ، وإطلاق البينة بمعنى ما به البيان والوضوح لم يكن كذلك فقيام البينة عبارة أخرى عن مجيء العدلين وشهادتهما فإذا معنى قوله عليه السّلام في رواية مسعدة :
الأشياء كلها على هذا حتى تستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة : ان الأشياء على حالتها حتى يعلم ويظهر خلافه أو تقوم شاهدان على غير ذلك واللَّه العالم .
هذا كله في معنى البينة
دليل اعتبار البينة
اما دليل اعتبار البينة وانها هل معتبرة أم لا وعلى تقدير الاعتبار هل في جميع الموارد والموضوعات أو مخصوصة ببعضها فنقول :
الظاهر أنه لا خلاف ولا الإشكال في اعتبار البينة وشهادة ما فوق الواحد في الجملة ولم ينكره أحد من الصدر إلى الساقة ولعل اعتبارها في الجملة من مسلميات الشريعة المقدسة والنصوص والفتوى متطابقتان على اعتبارها كذلك .
والقدر المتيقن من حجيتها في موارد الترافع والخصومات بل تقديمها على غير الإقرار من معارضاتها والكلام انما هو في عموم حجيتها في سائر الموضوعات والموارد .
فعن الجواهر بعد نفى الخلاف في إثبات النجاسة بالبينة قال الا عن القاضي ابن البراج والكاتب ، والشيخ .
والحق عموم حجيتها في سائر الموضوعات محسوسة كانت أو قريبة من الحس بحيث تكون محسوسة بالآثار والعلائم الواضحة .
نعم لا تعتبر في الأمور غير المحسوسة التي لا طريق إليها من الحواس الظاهرة