شرح
2 - وأكثر اطلاعا لنظائرها وأشباهها .
3 - وأكثر اطلاعا للأخبار في المسئلة .
4 - وأجود فهما للأخبار .
وفيه : انه عرفت مما ذكرنا في المعاني الثلاثة عدم دخالة بعض منها فيما هو الملاك في الأعلمية فما ظنك بضم بعضها ببعض .
ولعله يبعد أن يكون مراد المصنف ( قدس سره ) أيضا ذلك بل مراده تعريف الأعلم بما هو أثره فيكون المراد من الأعلم من تكون ملكته أشد وأقوى من ملكات غيره ، وتلك الأمور من آثار الأشديّة .
وبالجملة الأمور المذكورة طرق معرفة الأعلمية لأنفسها فنسئل من جنابه ومن يقول بمقاله ما المراد بأشدّية الملكة وأقوائيتها ؟ فإن أراد بالأقوائية والأشدية بحسب مراتب الانكشاف فقد عرفت حاله مما ذكرناه في المعنى الثاني للأعلم ، وان أراد الأقوى مبني بحيث لا يزول اعتقاده بتشكيك المشككين فقد عرفت حاله مما ذكرناه في المعنى الثالث فلاحظ وتأمل .
السادس : أن يكون أشد اقتدارا في القواعد والكبريات أعني المبادي التي تستنتج الأحكام منها كما إذا كان المجتهد في المطالب الأصولية وبعض المبادي أقوى من غيره .
وفيه : ان مجرد ذلك لا يكفى ما لم ينضم إليه حسن السليقة في تطبيق الكبريات على صغرياتها كما سنشير إليه عن قريب لأنه رب شخص له اقتدار شديد بالكبريات الا انه ضعيف في تطبيقها على الصغريات .
المعنى اللائق لمفهوم الأعلم
والذي ينبغي ان يقال في معناه كما أفيد : انه لم يرد في آية ولا رواية معتبرة لفظة الأعلم ليلاحظ ان المتفاهم من لفظتها بلحاظ هيئة التفضيل ماذا ؟ بل الحكم بلزوم تقليد الأعلم انما هو لبناء العقلاء ، أو حكم العقل من باب قاعدة الاشتغال ،