قال العلامة الطباطبائي ( قدس ) :
مسئلة 17 - المراد من الأعلم من يكون اعرف ( 1 ) بالقواعد والمدارك للمسئلة ، وأكثر اطلاعا لنظائرها وللأخبار ، وأجود فهما للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطا ، والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط ( 2 ) .
شرح
التعليقة :
( 1 ) والحقيق ان يقال : كما أفيد ان المراد بالأعلم من يكون أقوى استنباطا من غيره في معرفة الكبريات والقواعد ، وأحسن سليقة في تطبيقها على مصاديقها ، كما هو المراد به في سائر الصناعات ، ولا يبعد أن يكون مراده ( قدس سره ) بما في المتن : تعريف الأعلم بما يكون من آثاره لا نفسه واللَّه العالم .
( 2 ) لا تنحصر معرفة الأعلمية بالمجتهد كما سيجيء منه ( قدس سره ) بل ربما تحصل لمن كان من أهل الخبرة والدراية ، وليعلم ان معرفة الأعلمية المطلقة ولو للمجتهد لا يكاد يحصل الا بعد تحمل المشاق والسفر إلى مظان وجود المجتهدين ، وإتعاب النفس بعد إسقاط الأهواء النفسانية بالنظر الدقيق في آرائهم ، والحضور في مباحثاتهم إلى غير ذلك فدون إثبات الأعلمية المطلقة غالبا تخرص بالغيب ، كما لعله واضح لمن كان له قلب ، أو القى السمع ، وهو شهيد .