الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 341
فإذا أفتى الحي بحرمة البقاء لم يجز له البقاء على تقليد الميت ، سواء كانت فتواه جواز البقاء ، أو وجوبه ، أو حرمته . وبالجملة مع فتوى الحي بحرمة البقاء لا يبقى أي مجال لملاحظة ان الميت يفتي بأي شيء وهو واضح . واما إذا أفتى الحي بجواز البقاء ، أو وجوبه وكانت فتوى الميت حرمة البقاء فسيجيء التعرض لهما من الماتن في المسئلة السادسة والعشرين ( 26 ) . وحاصله لزوم متابعة الحي والعمل بفتواه فيجوز له البقاء ، أو يجب البقاء في غير مسئلة البقاء ولا مانع من البقاء على تقليد الميت فيها بفتوى الميت بحرمته لسقوط فتواه عن الحجية بموته فارتقب حتى حين . وان أفتى كلاهما بالجواز فلا إشكال في جواز البقاء في سائر المسائل على رأى الميت مستندا بفتوى الحي القائل بجواز البقاء . وجهان لعدم جواز البقاء في نفس مسئلة البقاء ودفعهما واما جواز البقاء في نفس مسئلة البقاء فربما يقال بعدم الجواز لأمرين . الأول : اللغوية ولزوم تحصيل الحاصل لأنه بعد فتوى المجتهد الحي بجواز البقاء صارت فتاوى المجتهد الميت حجة معتبرة في جميع المسائل الفرعية - غير مسئلة البقاء - فيكون إثبات حجية فتوى الميت بالنسبة إلى تلك الفتوى من ناحية جواز البقاء لغوا ظاهرا غير محتاج إليه بل يكون من تحصيل الحاصل . وبالجملة بعد ان صارت فتوى الميت بالنسبة إلى سائر الأحكام الفرعية بفتوى الحي بجواز البقاء على تقليد الميت منجزا للواقع عند الإصابة ومعذرا عند المخالفة فلا حاجة إلى جعل الحجية ، والمعذّرية للمرة الثانية لفتوى الميت بالنسبة إلى تلك الأحكام بتوسط مسئلة جواز البقاء ويكون من اللغو الظاهر تحصيلا للحاصل .