شرح
البقاء وبين سائر المسائل لأنه ان قلنا إن التقليد عبارة عن الالتزام أو التعلم للعمل وقد التزم بالعمل في جميع المسائل ، أو تعلم المسائل للعمل فيصح البقاء بالنسبة إلى مسئلة البقاء وذلك واضح .
وان قلنا بان التقليد عبارة عن العمل فلا بد من فرض العمل في هذه المسئلة من زمان حياة المفتي ولا وجه للتفصيل بين هذه المسئلة وسائر المسائل بجواز البقاء فيها دون هذه المسئلة .
قلت : ان قلنا بان التقليد عبارة عن العمل فكيف يفرض العمل في هذه المسئلة فتأمل .
وكيف كان يدفع التنافي بينهما : بان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هنا انما هو بالنظر إلى ما يستقل به عقل العامي وما هو وظيفته بحكم عقله الارتكازي بعد فوت مجتهده الذي كان مقلده وما ذكره هناك انما هو بلحاظ ما اقتضاه ما دل على جواز البقاء ، وما هو وظيفة المجتهد من حيث الإفتاء في هذه المسئلة ، ومن هنا لو رجع إلى الحي الأعلم وأفتاه بجواز البقاء يجوز له البقاء على تقليد الميت في نفس هذه المسئلة اه .
الجهة الرابعة
فيما يتصور لفتوى المجتهد الميت والمجتهد الحي في مسئلة البقاء على تقليد الميت والأحكام المتفرعة عليها .
لا يخفى ان فتوى المجتهد الميت في مسئلة البقاء لا تخلو عن : جواز البقاء أو وجوبه ، أو حرمته ، وكذلك الأمر في فتوى الحي : اما جواز البقاء ، أو وجوبه أو حرمته ، وبضرب الثلاثة في مثلها ترتقي الصور إلى تسع صور .
قد أشرنا ان وظيفة العامي الرجوع إلى الحي الأعلم ولا يجوز له البقاء على تقليد الميت لسقوط فتواه عن الحجية بموته ولا يجوز للمقلد ان يعتمد على فتاواه ، بفتوى نفسه بجواز البقاء لأنه دور ظاهر .