شرح
كما أنه لم يثبت سيرة المتشرعة على التخيير ، ولو سلم فلم يحرز اتصالها بعصر المعصوم عليه السّلام حتى يستكشف رضاه ولو بعدم الردع لأنه من الجائز أن تكون السيرة على تقدير كونها كذلك ناشئة من فتوى المفتين من أصحابنا .
ومنها : الإجماع على التخيير في المسئلة
ونوقش أولا : بأن المسئلة حادثة ولم يتعرضها القدماء في كلماتهم فكيف يدعى الإجماع ؟ ! .
وثانيا : ان الإجماع على تقديره محتمل المدرك لو لم يكن مقطوع المدرك فلم يحرز كونه إجماعا تعبديا حتى يستكشف به قول المعصوم عليه السّلام .
وثالثا : انه إجماع منقول بخبر الواحد وقد تقرر عدم حجيته .
فتحصل ان الأصل في تعارض الفتويين المتساويتين من حيث الفضيلة التساقط ولم يكن ما يدل على التخيير .
اللهم الا ان يقال كما صرح أستادنا العلامة دام ظله : بتسالم الأصحاب على التخيير بين الأخذ بفتوى أحد المتساويين وعدم وجوب الاحتياط أو الأخذ بأحوط القولين اه ( 1 )( 1 ) الرسائل بحث الاجتهاد والتقليد / 150 ..
المقام الثاني
في المتساويين في الفضيلة إذا كان أحدهما أورع
حكى عن النهاية والتهذيب ، والذكري ، والدروس ، والجعفرية ، والمقاصد العلية ، والمسالك وغيرها ترجيح الأورع من الفقيهين المتساويين من حيث الفضيلة وقواه شيخنا العلامة الأنصاري في الرسالة واستظهر الشهرة على ذلك بل حكى عن المحقق الثاني الإجماع عليه ( 2 )( 2 ) رسالة التقليد / 90 ..