وجوه لترجيح فتوى الأورع عند العلم بالمخالفة بينه وبين الورع
شرح
واما في الصورة الثالثة فغاية ما يمكن ان يوجه به لترجح فتوى الأورع مضافا إلى دعوى الإجماع وجوه أشار إلى ما عدى الوجه الثالث منها شيخنا العلامة الأنصاري في الرسالة ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 90 ..
الأول : مقبولة عمر بن حنظلة .
قال عليه السّلام الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما .
في الحديث ، وأورعهما ولا يلتفت إلى الأخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 ..
فإنه عليه السّلام في مقام ترجيح أحد الحكمين رجح الأورعية فيستفاد منه لزوم الأخذ بما يقوله أورعهما عند المعارضة .
ونحوها : رواية داود بن حصين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال ينظر إلى أفقههما ، وأعلمها بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الأخر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 20 ..
الثاني : المرسل المروي انه لا يحل الفتيا الا لمن كان اتبع أهل زمانه برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقد جعله العلامة الأنصاري مؤيدا للمقبولة .
الثالث : كون فتوى الأورع أقرب إلى الواقع من غيره .
الرابع : الأصل العقلي وهو دوران الأمر بين التعيين والتخيير بلحاظ ان فتوى الأورع مقطوعة الحجية بخلاف غيره .