تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
بالاحتياط وان أوجب العسر ، والحرج ، بل واختلال النظام لا الأخذ بفتوى الأعلم بداهة ان فتوى الأعلم كفتوى غيره لا تكون مصيبة إلى الواقع تمام الإصابة ، وغاية ما فيه هو ان احتمال أصابتها إلى الواقع أكثر من غيره . فلا يكاد يخفى : ان القول بالأمر الثاني يستلزم انهدام أساس الفقه والشريعة لأن معظم أساس الفقه مبني على الاخبار الآحاد ، والأصول العقلائية والأعذار الشرعية الوجه الخامس : حكم العقل أيضا أشار إليه المحقق الأصفهاني فقال : انه يمكن إقامة دليل أخر لتعيّن تقليد الأعلم ، وان لم نقل بأقربية فتواه إلى الواقع ولم نقل بأن الملاك كلا أو بعضا هو القرب إلى الواقع فأفاد ما حاصله : « انه ذكرنا في لزوم التقليد عقلا أن العامي الذي لم يحصل له الحجة لا بد وان يستند إلى من له الحجة ، وحيث إن فتوى الأعلم أكثر إحاطة بالجهات الموجبة للاستنباط لبلوغ نظره إلى ما لم يبلغ نظر غيره فيكون أوثق بمقتضيات الحجج الشرعية والعقلية فهو بالنسبة إلى المفضول نسبة العالم بالجاهل ، فالعقل في مقام إبراء الذمة يرى حجية رأيه ليس الا ، لإذعانه بمقتضى فرض الأعلمية وكون المجتهد ذا حجة على الحكم بكون رأيه أوثق بمقتضيات الحجج وان التسوية بينه وبين غيره يؤل إلى التسوية بين العالم والجاهل » ( 1 )( 1 ) التعليقة ج 3 / 110 .. وفيه أولا : انه في الحقيقة تقريب للأقربية لا شيء أخر فإن إحاطة الأعلم بالجهات الدخيلة في الاستنباط التي غفل عنها العالم ربما يوجب كون خطأ الأعلم أقل بالنسبة إلى خطأ العالم فتكون فتوى الأعلم أقرب إلى الواقع من فتوى العالم الا ان يقال : ان هذا تأويل لدليله ( قدس سره ) لان المترائي من كلامه انه بصدد بيان ان الأعلم بلحاظ إحاطته بالجهات ، والدقائق التي لم يبلغها نظر المفضول ، تكون النسبة إليه نسبة العالم إلى الجاهل ، ومرجع التسوية بينهما إلى التسوية بين العالم ،