تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
والجاهل وهو غير جائز بحكم العقل فتأمل . وثانيا : انه لو كان إذعان العقل بالتسوية بين العالم والأعلم ، كالتسوية بين الجاهل والعالم ، فلازمه انه لو ورد نص غير قابل للتأويل في الأخذ بفتوى غير الأعلم يلزم ان يطرح كما يطرح لو ورد في رجوع الجاهل إلى الجاهل ، ولا يلتزم هذا المحقق به . وثالثا : ان نسبة العالم إلى الأعلم وان كانت في وجه نسبة الجاهل إلى العالم الا انه بالنسبة إلى المزايا والخصوصيات الدخيلة في حسن السليقة والاستدلال ، واما بالنسبة إلى أصل الاستنباط ورد الفروع إلى الأصول فهما على حد سواء كيف لا ؟ ! ! وكلاهما مجتهدان ومن ثمة لا يسوغ للعالم الرجوع إلى الأعلم بل قد يخطئه ، وكيف يجوز تقليده على تقدير فقد الأعلم . فتحصل مما ذكرنا بطوله ان الأحوط الأقوى لزوم تقليد الأعلم فيما إذا علم بوجوده في الخارج اما تفصيلا أو إجمالا مع العلم التفصيلي ، أو الإجمالي بالمخالفة في الفتوى فيما يعم به البلوى . بل وكذا فيما إذا احتمل أعلمية شخص معين تفصيلا أو إجمالا مع مخالفة فتواه لغيره تفصيلا أو إجمالا . هذا إذا كانت فتوى الأعلم أو محتمل الأعلمية موافقة للاحتياط بالنسبة إلى فتوى غير الأعلم . فإذا لم يعلم بوجود الأعلم أو لم يعلم مخالفته معه على تقدير وجوده ، أو على تقدير مخالفته تكون فتوى غير الأعلم موافقة للاحتياط ، فلا يجب تقليد الأعلم ، والظن بالأعلمية ، أو بالمخالفة ان كان معتبرا فملحق بالعلم ، والا فملحق بالاحتمال .

قول الماتن بلزوم الفحص عن الأعلم والنقاش فيه

بقي الكلام في فتوى الماتن ( قدس سره ) بلزوم الفحص عن الأعلم بعد الاحتياط بلزوم تقليد الأعلم مع الإمكان .