تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
فنقول قد عرفت عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا ، وانما يجب في بعض الصور ومقتضاه عدم لزوم الفحص عن الأعلم كذلك ، وانما يجب في بعض الصور فالحري الإشارة إلى الصور المتصورة في المقام ثم الإشارة إلى أن حكم العقل بلزوم الفحص في أي منها . وليعلم أولا ان وجوب الفحص في مورده انما هو وجوب عقلي إرشادي إلى دفع العقاب المحتمل عند تركه ، لا شرعي تعبدي لعدم دلالة من الشرع على وجوبه كما لا يخفى . فنقول : اما يعلم وجود الأعلم تفصيلا ، أو إجمالا ، أو لا يعلم بذلك بقسميه ، ولكن يحتمل الأعلمية اما في واحد معين - بمعنى ان واحدا منهما ، أو منهم يحتمل أن تكون اعلم مع احتمال التساوي - أو يحتمل الأعلمية في كل منهما ، أو منهم . وعلى أي حال اما يعلم توافقهما أو توافقهم في الفتوى ، أو يعلم الاختلاف كذلك تفصيلا أو إجمالا ، أو يكون كل منهما محتملا ، وبضرب الأربعة في الأربعة ترتقي الصور إلى ستة عشر صورة . ففيما إذا علم بوجود الأعلم تفصيلا وعلم بمخالفة فتواه لغيره - اما تفصيلا أو إجمالا فيما يعم به البلوى - لا موقع للفحص عن الأعلم في هاتين الصورتين لمعلومية الأعلم ، فالواجب حينئذ لزوم تقليده ان كانت فتواه موافقة للاحتياط ، والا فيتخير بين تقليده ، وبين الأخذ بأحوط القولين ، أو الأقوال . وكذا فيما إذا احتمل أعلمية مجتهد خاص ولا يحتمل الأعلمية في غيره مع العلم بمخالفة فتواه لغيره تفصيلا ، أو إجمالا فيما تعم به البلوى ، فإنه لا موقع للفحص في المفروض ، والواجب تقليده ان كانت فتواه موافقة للاحتياط ، والا فالتخيير أو الأخذ بما هو الأحوط منهما ، أو منهم . نعم فيما إذا علم إجمالا بوجود الأعلم ، أو احتمل أعلمية واحد منهما ، أو منهم ، مع العلم بالمخالفة من حيث الفتوى تفصيلا أو إجمالا فيجب الفحص عن