تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
نوقش : أولا : بضعف السند للإرسال . وثانيا : انه بمناسبة مخاطبة الإمام الجواد عليه السّلام لعمه بشهادة صدر الخبر هو تصدى عمه للخلافة ، والإمامة فلا يرتبط بما نحن فيه . مع أن صريحها ان فتوى عمه كانت بما لا يعلم فتخرج عن موضوع البحث . ولو أغمض عن ذلك كله وتم سندها فدلالتها على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي لا غبار عليه . ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ( 1 )( 1 ) قصار الحكم من نهج البلاغة / 96 .. قال شيخنا العلامة التهرانى في الذريعة يستفاد من ذلك تعيّن تقليد الأعلم زائدا على ما استدلوا به عليه ( 2 )( 2 ) الذريعة ج 4 / 390 .. تقريب الدلالة واضح . ولكن فيه : ان مقتضاه أولوية من كان اعلم الناس بما جاء به الأنبياء - أصولها ، وفروعها - ومحل البحث تقديم ما يكون اعلم من غيره في استنباط الأحكام الفرعية عن مداركها ، وان كان غيره اعلم منه في سائر معارف الدين ، وأصولها . مع أنه لا ينبغي الإشكال في رجحان تقديم الأعلم ، والكلام في لزوم مراعاته ، ولا يكاد يستفاد اللزوم من هذه الفقرة . فتحصل مما ذكرنا ان الاخبار التي يستدل بها بين ما لا دلالة لها على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي . وبين ما تكون ظاهرة فيه ، ولكن لا يصح الاتكال بسنده . الوجه الرابع : حكم العقل قد يقرر حكم العقل بلزوم اعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى بغير ما ذكر في تقرير الأصل ، وبناء العقلاء ، وهو مركب من صغرى وجدانية ، أو عقلية ، وكبرى عقلية ، حاصله ان رأى الأعلم أقرب إلى الواقع من رأى غيره ، وكلما كان كذلك فيجب اتباعه .