شرح
نوقش : أولا : بضعف السند للإرسال .
وثانيا : انه بمناسبة مخاطبة الإمام الجواد عليه السّلام لعمه بشهادة صدر الخبر هو تصدى عمه للخلافة ، والإمامة فلا يرتبط بما نحن فيه .
مع أن صريحها ان فتوى عمه كانت بما لا يعلم فتخرج عن موضوع البحث .
ولو أغمض عن ذلك كله وتم سندها فدلالتها على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي لا غبار عليه .
ومنها : قول أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ( 1 )( 1 ) قصار الحكم من نهج البلاغة / 96 ..
قال شيخنا العلامة التهرانى في الذريعة يستفاد من ذلك تعيّن تقليد الأعلم زائدا على ما استدلوا به عليه ( 2 )( 2 ) الذريعة ج 4 / 390 ..
تقريب الدلالة واضح .
ولكن فيه : ان مقتضاه أولوية من كان اعلم الناس بما جاء به الأنبياء - أصولها ، وفروعها - ومحل البحث تقديم ما يكون اعلم من غيره في استنباط الأحكام الفرعية عن مداركها ، وان كان غيره اعلم منه في سائر معارف الدين ، وأصولها .
مع أنه لا ينبغي الإشكال في رجحان تقديم الأعلم ، والكلام في لزوم مراعاته ، ولا يكاد يستفاد اللزوم من هذه الفقرة .
فتحصل مما ذكرنا ان الاخبار التي يستدل بها بين ما لا دلالة لها على اعتبار الأعلمية المطلقة في المفتي . وبين ما تكون ظاهرة فيه ، ولكن لا يصح الاتكال بسنده .
الوجه الرابع : حكم العقل
قد يقرر حكم العقل بلزوم اعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى بغير ما ذكر في تقرير الأصل ، وبناء العقلاء ، وهو مركب من صغرى وجدانية ، أو عقلية ، وكبرى عقلية ، حاصله ان رأى الأعلم أقرب إلى الواقع من رأى غيره ، وكلما كان كذلك فيجب اتباعه .