تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
وثانيا : كما أفيد : « لعل المراد الرئاسة التوأمة للخلافة والإمامة فإنها التي لا تصلح إلا لأهلها ، والا فالرئاسة المجردة عن دعوة الخلافة ، والإمامة ، لا يشترط فيها الأعلمية بوجه ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 145 .. ولا يخفى ما فيه : لان دعوى عدم اشتراط الأعلمية في الرئاسة المجردة عن دعوى الإمامة مصادرة ، وهو أول الكلام ، وقد ذهب المشهور إلى اعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى ، وقد قيل باعتبار أعلمية قاضي البلد . فإذا : لو تم سنده يصح الاستدلال به لاعتبار الأعلمية في مرجع الفتوى ، الا ان يستظهر منه عدم الوجوب وان الحكم فيه أخلاقي ، لأنه لا يلائم ، ولا يناسب ان يدعوا الرجل الناس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه واللَّه العالم . ومنها : ما عن عيون المعجزات انه لما قبض الرضا عليه السّلام كان سن أبى جعفر عليه السّلام نحو سبع سنين فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد ، وفي الأمصار في حقه فخرج جماعة من الفقهاء إلى مدينة ، وأتوا دار جعفر الصادق عليه السّلام فسئلوا عن عبد اللَّه بن موسى عن مسائل فأجابهم عنها بغير الواجب ، فأوجب حيرتهم ، وغمهم ، واضطرابهم ، إلى أن دخل عليهم الإمام أبو جعفر الجواد عليه السّلام فسئل عن مسائل فأجاب عنها بالحق ففرحوا ودعو اللَّه ، وأثنوا عليه فقالوا له : ان عمك عبد اللَّه قال كيت ، وكيت ، فقال عليه السّلام : لا إله إلا اللَّه : يا عم : انه عظيم عند اللَّه ان تقف غدا بين يديه ، فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لا تعلم ، وفي الأمة من هو اعلم منك ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار / ج 50 / 100 .. تقريب الدلالة واضح .