شرح
من تعلم علما ليماري ( 1 )( 1 ) قلت : ان لشيخنا الشهيد الثاني كلمة نفيسة في المراد من المراء وأقسامه يعجبني ذكرها ، ولعله لا تخلو عن فائدة وان كان خارجة عن موضوع البحث قال قدس : « واعلم أن حقيقة المراء : الاعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه لفظا ، أو معنى ، أو قصدا ، لغير غرض ديني أمر اللَّه به ، وترك المراء يحصل بترك الإنكار والاعتراض بكل كلام يسمعه فإن كان حقا وجب التصديق به بالقلب وإظهار صدقه حيث يطلب منه ، وان كان باطلا ولم يكن متعلقا بأمور الدين فأسكت عنه ما لم يتمحص النهى عن المنكر بشروطه . والطعن في كلام الغير اما في لفظه بإظهار خلل فيه من جهة النحو ، أو اللغة أو من النظم ، والترتيب ، بسبب قصور المعرفة ، أو طغيان اللسان ، واما في المعنى بان يقول : ليس كما تقول ، وقد أخطأت فيه لكذا ، وكذا ، واما في قصده مثل ان يقول : هذا الكلام حق ولكن ليس قصدك منه الحق وما يجرى مجراه . وعلامة فساد مقصد المتكلم تتحقق بكراهة ظهور الحق على غير يده ليتبين فضله ومعرفته للمسئلة ، والباعث عليه الترفع بإظهار الفضل والتهجم على الغير بإظهار نقصه ، وهما شهوتان رديتان للنفس إلى آخر ما ذكره فلاحظ منية المريد الطبعة الحديثة 172 .به السفهاء ، ويباهي به العلماء ويصرف به الناس إلى نفسه ، يقول أنا رئيسكم فليتبوء مقعده من النار ، ثم قال إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها فمن دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه لم ينظر إليه يوم القيمة ( 2 )( 2 ) الاختصاص 251 ، ورواه في البحار ج 2 / 110 ..
تقريب الدلالة : انه يدل على أنه لا يجوز لغير الأعلم دعوة الناس إلى نفسه مع وجود الأعلم ، فهذا يشعر ، بل يدل على أنه لا يجوز له الإفتاء عند ذلك ، فلا يجوز لغيره تقليده لأنه لو كان تقليده جائزا لما كان محرما ، بل كان راجحا شرعيا ، وواجبا كفائيا .
نوقش أولا : بضعف السند للإرسال .