شرح
الأول : انه غير معمول به في مورده لعدم لزوم تقليد الأعلم مراعاة الأعلمية في الرعيّة بالنسبة إلى القضاء ، لان مقتضاه لزوم اختيار مالك الأشتر من يكون اعلم من غيره في حوزة إمارته من مصر ونواحيه للقضاء .
وهو مع بعده في نفسه ، وعدم قدرة الأفضل لفصل خصومات مصر ، وأعماله بل لا بد لأدائها من عدة قضاة وحكام كما لا يخفى .
وبهذا ، وذاك يمكن أن يستفاد عدم اشتراط ما ذكر فيها للقضاء ، وانما يكون شرط كمال له فلا يستفاد منه لزوم اعتبار أفضلية الرعيّة ، فلا يثبت المطلوب كما لا يخفى .
الثاني : انه لو سلم لزوم مراعاته فغاية ما تقتضيه : الأعلمية الإضافية بالنسبة إلى رعيّة الوالي المعين له ، وهو غير اعتبار الأعلمية المطلقة في الفتوى .
الثالث : كما أشرنا في المقبولة أن التعدي من باب القضاء الذي هو مورد الكتاب ، إلى باب الإفتاء لا يكاد يمكن إلا بإلغاء الخصوصية ، وتنقيح المناط ، أو الأولوية وقد ذكرنا في الجواب عن المقبولة عدم استفادة شيء منها .
الرابع : كما قيل إن غاية ما يقتضيه هو انه يعتبر في القاضي المنصوب من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص أن يكون متصفا بتلك الصفات ، فلا يستفاد منه العموم بالنسبة إلى المنصوب العام .
قلت : ولا يخفى انه يمكن إثبات التعميم منه بالنسبة إلى المنصوب العام بإلغاء الخصوصية ، أو تنقيح المناط فتأمل .
الخامس : ان الأفضلية غير مساوقة للأعلمية لصدق الأفضلية على مطلق المزية ولو من جهة الأعدلية ، أو نحوها من الأمور التي توجب الفضيلة فإذا يكون أخص من المدعى من جهة ، وأعم منه من جهة أخرى .
ومنها : ما في اختصاص المفيد
عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال