شرح
وكتبه ، ورسائله ، وكلماته ، وله منها أصدق شاهد على أنها منه عليه السّلام خصوصا بعض خطبه ، وكتبه ، التي تكون فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ومنه ، هذا الكتاب الذي يكون أطول عهده ، واجمع كتبه للمحاسن الذي من متنه شواهد صدق ، على أنه منه عليه السّلام .
وقد اشتهر كتابه هذا بين أنديه علماء الإسلام وتلقته . الأصحاب بالقبول خلفا عن سلف واعتنوا به أشد العناية فصار انتسابه إليه أبين من الأمس ، وأوضح من النهار ، بل كل ما في النهج كذلك .
أضف إلى ذلك ما يقال : ان ما في النهج منقول عن جماعة من الموثقين بل يصح ان يقال إن صدور ما فيه عنه عليه السّلام مستفيض وقد طبع أخيرا ما يتعلق بمصادر نهج البلاغة في مجلدات فليلاحظ .
ولقد أجاد العلامة الشهرستاني ( ره ) فيما يتعلق باعتبار نهج البلاغة ، ودفع بعض الشبهات الطارية عليه حيث قال :
« بان الشريف الرضى اختار من مختار كلام أمير البلاغة وإمام الإنشاء ، مجموعة وافية بالغرض ، وثق من إسنادها وهو الثقة عند الجميع » ( 1 )( 1 ) ما هو نهج البلاغة / 22 / 50 ..
وقال في موضع أخر : « وأنت إذا تأملت نهج البلاغة وجدته كله ماء واحدا وأسلوبا فاردا كالجسم البسيط الذي ليس بعض من أبعاضه مخالفا لباقي الأبعاض في الماهية ، وهو كالقرآن العزيز . أوله كأوسطه ، وأوسطه كآخره ، وكل سورة منه وكل آية مماثلة في المأخذ ، والمذهب ، والفن ، والطريق والنظم لباقي الآيات والسور ( 2 )( 2 ) ما هو نهج البلاغة / 22 / 50 ..
فالبحث حول اعتبار نهج البلاغة مما لا ينبغي فسند الكتاب لا غبار عليه .