تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
من حيث السند فقد تقدم أنفا ذكرها ودفعها فلاحظ . واما من حيث الدلالة فنوقش . أولا : بأن ظاهر المقبولة بقرينة عطف الأفقهية ، والأصدقية والأورعية بالواو دون ( أو ) : ان الأوصاف الأربع مجتمعة توجب التقديم ، وفرض الراوي صورة التساوي ، لا يكشف عن كون المراد وجود أحدها ، فالمقبولة تعطي بان في صورة اختلاف الحكمين يرجح حكم من كان واجدا للصفات الأربع زائدة على المقدار الذي يكون في الأخر لا الأخذ بفتوى الأعلم فقط كما هو المدعى . وثانيا : ان غاية ما يستفاد منها بالملازمة العرفية من قوله عليه السّلام : الحكم ما حكم به إلخ . هو نفوذ مستند حكم الأعلم في الشبهات الحكمية ، وهو فتواه ، فنفوذ حكم الأعلم يلازم نفوذ فتواه . ولكن لا يستفاد منها سلب نفوذ فتوى غير الأعلم حتى يتم المطلوب لاحتمال سلب نفوذ حكم غير الأعلم فقط دون فتواه ، وذلك لان المركب ، أو ما هو بحكمه يسلب بسلب أحد أجزائه فسلب نفوذ حكم الأعلم كما يمكن أن يكون لسلب حجية فتوى غير الأعلم يمكن أن يكون لسلب صلاحية حكمه فلا ملازمة بين نفوذ حكم الأعلم وطرح فتوى غير الأعلم فلا يستفاد من المقبولة تعيّن المراجعة إلى فتوى الأعلم وسقوط فتوى غير الأعلم عن الحجية . فإذا لا مانع من المراجعة إلى كل من الأعلم وغيره عند المعارضة . وبالجملة سلب الأمر المتوقف على مقدمات لا يلازم سلب جميع المقدمات لأنه من الممكن أن يكون سلبه بسلب واحد منها فغاية ما يقتضيه نفوذ حكم الأعلم هو عدم نفوذ حكم غير الأعلم لا سلب حجية فتوى غير الأعلم فتدبر . وثالثا : ان مورد الترجيح هو الحكمين ، وأنى لنا ؟ ! وإلغاء الخصوصية مع وجود الفرق الفاحش بين باب القضاء ، وباب الفتوى ضرورة انه لا بد عند النزاع من فصل الخصومة بين المتنازعين ، ولا معنى للحكم بالتخيير فيها لاستدامة بقاء الترافع بحاله لأن كلا من المتخاصمين يختار ما هو الأصلح لنفسه ، ولذا لم يحكم الإمام عليه السّلام