تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام - أسئله عمن آخذ معالم ديني وكتب أخوه أيضا بذلك فكتب إليهما فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافوكما إن شاء اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي ح / 45 .. قد أشرنا من ذي قبل وجه دلالته على مشروعية التقليد ومقتضى إطلاقه جواز الاعتماد على كل مسن من الفقهاء سواء كان هناك من يكون اعلم منه أم لا كان مخالفا له في الفتوى أم لا . نوقش فيها مضافا إلى ضعف السند أولا : بأن ظاهرها مثل ما ورد في حق يونس بن عبد الرحمن حيث سئل الراوي أيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ، وما ورد في حق غيره : يدل على معهودية المراجعة إلى الفقيه الثقة والسؤال انما هو عن تعيين المصداق وتشخيص الثقة فلم يكن له إطلاق يشمل صورتي المعارضة والاختلاف . وثانيا : ان الخبر جواب عن سؤال أحمد وأخيه واستفادة التعميم لا بد وأن يكون بإلغاء الخصوصية وهو مشكل مع وجود الاختلاف الكثير في الفتوى في أمثال زماننا وقلة الاختلاف في الصدر الأول . ولكن عرفت عند البحث عن التوقيع الشريف انه غير فارق . وثالثا : ان استفادة الإرجاع إلى الفقيه في الفتوى من الخبر مشكل كما لا يخفى . ولكن لا يخفى ما فيه . ومنها : الخبر المشهور عند الجمهور عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم . ذكر الاستدلال به في تقريرات شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) . تقريب الدلالة انه بعد إلغاء خصوصية الصحابية يستفاد منه ان من كان في رتبتهم