شرح
أحد نواب الناحية ، مع ادعائه أن التوقيع كان بخط الصاحب عليه السّلام ولو كان مجهولا عنده فيبعد حكايته عنه بلا إيماء ولا إشارة إلى عدم الاطمئنان بالواقعة .
ضع نفسك مقام الكليني فهل تحكي مثل هذه الواقعة مع عدم اطمينانك لنقل الواقعة ، ولو كنت شاكا ومترددا لنقله ، لما أشرت إليه ؟ ! حاشاك .
ثم إنه كيف يروى الصدوق الخبير الرجالي المولود بدعاء الصاحب عليه السّلام عن الكليني هذه المهمة في إكمال الدين ، ثم شيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، ثم الطبرسي في الاحتجاج مع عدم إشارة من هؤلاء الأجلاء إلى حاله .
وبالجملة من أمعن النظر فيما ذكرنا بعين الإنصاف يطمئن بكون إسحاق بن يعقوب من الثقات وان كان اسمه غير موجود في التراجم وكم له من نظير .
وثانيا : ان صدر التوقيع ، ومتن السؤال غير مذكور ولم يعلم المراد بالحوادث الواقعة ، ومن المحتمل أن يكون المراد حوادث خصوص باب القضاء أي حجية حكمهم في الشبهات الموضوعية ، أو الأعم منها ، والشبهات الحكمية ، وكان الإرجاع في القضاء لا في الفتوى ، ومع احتمال ذلك يشكل استفادة العموم منه .
ودعوى ان احتمال ذلك مدفوع بالأصل مدفوعة لأنه فرق بين احتمال وجود القرينة وبين قرينية أمر موجود ، والأول مدفوع بالأصل دون الثاني فتدبر .
وثالثا : لو سلم التعميم لكن لا يستفاد منه إطلاق يشمل صورة معارضة فتواه للأعلم أيضا ضرورة ان العقلاء لا يرون ان نظر كل من الفاضل ، والمفضول في صورة المعارضة امارة للواقع ليكون الجاهل مخيرا في الأخذ بأيهما شاء بل بنائهم على سقوطهما عن الحجية أو حجية نظر الأعلم فقط .
ورابعا : انه قد يقال لعل المراد برواة الحديث حيث لم يذكر السؤال رواة بلد السائل وعصره ، فاستفادة التعميم لا بد وأن يكون بإلغاء الخصوصية . وإلغاء خصوصية بلد السائل ، وان كانت غير بعيدة . واما المعاصرية فإني لكم بذلك ؟ ! مع وجود الفرق الواضح ، وهو الاختلاف في الفتوى كثيرا في هذه الأعصار دون الصدر الأول