تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
كذا أفاد أستادنا العلامة الخميني دام ظله في الدورة الأخيرة ، ولكن الإنصاف انه غير فارق فيمكن استفادة التعميم فتدبر . ومنها : رواية مذكورة في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام والرواية طويلة الذيل روى شطر منها في الوسائل عن احتجاج الطبرسي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب صفات القاضي ح / 20 .والقطعة المستشهد بها قوله عليه السّلام . واما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه . تقريب الدلالة هو ان ظاهرها يدل على أن من كان واجدا للصفات الموجودة والمذكورة في الرواية يصح المراجعة إليه وإطلاقها يقتضي الجواز لصورتي مخالفة فتوى غير الأعلم مع الأعلم . أضف إلى ذلك ان اختلاف المراتب واختلاف الفتاوى كثيرة والاتفاق فيهما قليل فاختصاص الرواية بصورة تساوى الفضيلة ، والاتفاق في الفتوى حمل لها على الفرد النادر .

المناقشة في سند التفسير ودفعها

نوقش أولا : بضعف السند لأنه لم يثبت اعتبار سند التفسير ، وقال بعض المشايخ ان هذا التفسير مشتمل على أمور يعلم بعدم صدورها عن الإمام عليه السّلام ولعل منها هذه الفقرة ، وقد أفرط العلامة التستري في النقاش عليه وذكر مواقع النظر فيه ( 2 )( 2 ) الاخبار الدخيلة ج 1 / 152 .فلا يصح عنده ان يثبت حكما شرعيا برواية انفرد التفسير به نعم جعلها تأييدا له . وثانيا : تضعيف الدلالة لأن صدرها في بيان تقليد عوام اليهود من علمائهم في أصول الدين فان موردها نبوة نبينا محمد وإمامة على صلوات اللَّه عليهما ، والتقليد في أصول الدين خصوصا فيما هو الأساس منها باطل وإخراج المورد مستهجن فلا يصح الاستدلال بها للمقام هذا .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 296 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي