شرح
مناقشة الإخباري انما هي على تعريف
الاجتهاد لا على المجتهدين
ولعل منشأ طعن الإخباري على جواز العمل بالاجتهاد للمجتهد نفسه ، وللعامي في تقليده ، بلحاظ أخذ الظن في تعريف الاجتهاد وقد عرفت حاله ، وقلنا إن فقهاء الإمامية لا يقولون بحجية الظن ما لم يرد من الشرع دليل على اعتباره فطعن الإخباري في الحقيقة انما هو على تعريف الاجتهاد لا على المجتهدين فتدبر .
فلو بدلنا كلمة الظن بالحكم ، بالحجة عليه لوقع التصالح بين الفريقين ضرورة أن الإخباري لا ينكر جواز العمل بما قطع بحجيته وبما هو الوظيفة الفعلية من قبل الشارع كما لا ينكر أصل رجوع الجاهل إلى العالم .
فعلى ما ذكرنا يصبح النزاع في جواز العمل بالاجتهاد وعدمه نزاعا لفظيا ويكون النزاع بين الفريقين في حجية بعض الأمارات أو الأصول . نظير اختلاف الأخباريين فيما بينهم في بعض المسائل ، كاختلاف الأصوليين فيما بينهم في بعض أخر . وواضح ان هذا النحو من الاختلاف أجنبي عن مسئلة جواز العمل بالاجتهاد كما لا يخفى .
وثانيا : انه لا يتم هذا التعريف على مسلك العامة أيضا لعدم انحصار الدليل عندهم بالظن فيكون تعريف الاجتهاد بالتعريف المذكور تعريفا بالأخص .
فالتعريف الأول للاجتهاد مزيّف عند الفريقين ولذا قال المحقق الخراساني ( قدس سره ) : الأولى تبديل الظن بالحكم الشرعي بالحجة عليه .