تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
في مشروعية الاحتياط في كل مسئلة مسئلة مطلقا - وان استلزم تكرار جملة العمل ، أو كان العمل عباديا - فلا بد من عطف النظر إلى بيان مشروعية الأمور الثلاثة ببيان واف غير مخل ولا ممل . وحيث إن المصنف ( قدس سره ) لم يتعرض لبحث الاجتهاد وفروعه لعدم ابتلاء العوام به والكتاب رسالة عملية فلا بأس بالإشارة إلى معنى الاجتهاد وبعض المباحث المتعلقة به لشدة ما يبحث عنه في المقام في طيّ مباحث . ونحيل البحث عن الاحتياط والتقليد عند تعرض المصنف لهما إن شاء اللَّه تعالى فنقول وباللَّه نستعين : المبحث الأول في معنى الاجتهاد لغة واصطلاحا الاجتهاد : لغة إما مأخوذ من الجهد ( بالضم ) بمعنى الطاقة ، أو مأخوذ من الجهد ( بالفتح ) بمعنى المشقة ، أو الطاقة فمعنى الاجتهاد بذل الطاقة والوسع ، أو طلب المشقة وتحملها . والمعنيان متلازمان لان بذل الطاقة والوسع لا يخلو عن مشقة .

تعاريف الاجتهاد الاصطلاحي

وفي الاصطلاح عرّف بتعاريف . منها : ما عن الحاجبي والعلامة : أنه استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي . ومنها : انه استنباط الحكم الشرعي عن أدلته التفصيلية . ومنها : انه عبارة عن العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية . ومنها : انه تحصيل الحجة على الحكم الشرعي . ومنها : انه ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الفرعي من الأصل فعلا أو قوة قريبة من الفعل . وكيف كان نوقش في التعريف الأول .