شرح
بدعوى الإجماع عليه ، وعن ظاهر علم الهدى في الذريعة كونه من مسلمات الشيعة ، وعن منية الشهيد الثاني انه لا يعلم في ذلك خلاف .
ولكن عن جماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني التخيير بين الفاضل ، والمفضول وفاقا للحاجبي ، والعضدي ، والقاضي ، وجماعة من العامة ، وحكى استظهاره من صاحب الفصول .
لم استحضر مقالة هؤلاء القائلين بوجوب تقليد الأعلم حتى يعلم أنهم قائلون بذلك مطلقا ، أو في خصوص ما إذا علم تفصيلا اختلاف فتوى الفاضل والأفضل ، أو بالأعم مما علم تفصيلا أو إجمالا .
ثم إنه لم يعلم أن القائلين بالوجوب في صورة اختلاف الفتوى تفصيلا أو أو إجمالا هل يوجبونه مطلقا حتى فيما إذا كانت فتوى الأعلم مخالفة للاحتياط ، أو مخالفة للمشهور أو للأعلم منهما من الأموات والأحياء أو خصوص ما إذا كانت فتوى الأعلم موافقة للاحتياط ، أو للمشهور ، أو للأعلم منهما .
وكيف كان حدثت ، في الأدوار المتأخرة وفيما قارب عصرنا بل في عصرنا هذا أقوال عديدة وإليك الإشارة إلى عمد الأقوال في المسئلة .
فمنهم : من ذهب إلى وجوب تقليد الأعلم مطلقا .
ومنهم : من أوجبه عند العلم بمخالفة فتواه لفتوى غيره تفصيلا ، أو إجمالا في المسائل المبتلى بها .
ومنهم : من احتاط لزوما تقليد الأعلم مطلقا مع الإمكان وأوجب الفحص عنه ومنهم : من احتاط فيما إذا علم بوجود الأعلم ، ومخالفته مع غيره فيما هو محل الابتلاء ، وعدم موافقة غيره للاحتياط .
ومنهم : من ذهب إلى التخيير بين الأعلم وغيره .
إلى غير ذلك من الأقوال التي يجدها المتتبع .