شرح
المزية منهما ، ويقدم على الأخر الفاقد لها فكذلك يؤخذ برأي الفاضل ويقدم على رأى المفضول .
فعلى هذا يكون لكل من نظري الفاضل ، والمفضول كاشفية ذاتية غاية الأمر تكون رأى الفاضل حجة فعلية ورأى المفضول عند ذلك حجة شأنية ، ولذا يرجع إليه عند فقد الفاضل ، أو خروجه عن صلاحية التقليد ، ولا يرون لرأيه عند ذلك الا ما كان لرأي الفاضل من الكاشفية .
وبما ذكرنا يندفع ما ربما يتوهم ان وزان فتوى المفضول عند المعارضة مع فتوى الفاضل وزان الأصل مع الامارة فكما لا مورد للأصل عند الامارة فكذلك لا يكون لرأي المفضول حجية شأنية عند ذلك .
توضيح الدفع : ان كاشفية فتوى كل من الفاضل ، والمفضول كشفا ناقصا مما هو ذاتي لهما ، ولا معنى لإعطاء الكاشفية لما لم تكن واجدة لها بخلاف الأصل فإنه وظيفة شرعت عند فقد الدليل الاجتهادي ، والامارة .
الجهة الثانية
في الأقوال في لزوم تقليد الأعلم وعدمه
اختلفوا في لزوم تقليد الأعلم ، وعدمه على أقوال .
حكى القول بوجوب تقليد الأعلم عن جملة من كتب الأصحاب . كالمعارج والإرشاد ، والنهاية ، والتهذيب ، والدروس ، والقواعد ، والذكرى ، والجعفرية ، وجامع المقاصد ، وتمهيد القواعد ، والمعالم ، والزبدة ، وحاشية المولى صالح على المعالم .
وقال شيخنا العلامة الأنصاري المشهور على تعين العمل بقول الأعلم ، بل لم يحك الخلاف فيه عن معروف ( 1 )( 1 ) رسالة التقليد / 76 ..
بل عن النهاية انه كلام من وصل إلينا كلامه ، وعن المحقق الثاني التصريح