تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
وقد تطلق ويراد منها خصوص ما تتقوم بالطرفين فلا تشمل السياسيات والعاديات وذلك عند تقسيم الفقه أحيانا إلى العبادات والمعاملات والسياسيات . وقد جرت اصطلاحهم ذلك في معنى المعاملة في كلماتهم كما حكى التنصيص بذلك عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) . فإذا المراد بالمعاملة عند تثنية أبواب الفقه إلى العبادات والمعاملات كما في المتن غير المراد بها عند تثليث أبوابها إلى العبادات والمعاملات والسياسيات فالمعاملة المذكورة في المتن حيث وقعت قبال العبادة تعم جميع أفعال المكلف وتروكه غير المتوقفة على قصد القربة : سواء كان مما يتقوم بإنشاء الطرفين وهي المعاملة بالمعنى الأخص ، أو بإنشاء طرف واحد كالطلاق والعنق وغيرهما وهي المعاملة بالمعنى الأخص على وجه ، أو عادياتها وسياسياتها . فما علق على المتن بإضافة : بل كل أفعاله وتروكه مستدرك ولعله غفلة عما يطلق عليه لفظة المعاملة أحيانا حسبما اصطلحوا عليه . وكيف كان كما سيجيء منه ( قدس سره ) في ذيل مسئلة 29 انه يجب تعلم كل فعل يصدر من المكلف سواء كان من العباديات أو المعاملات أو العاديات فتدبر .

حكم العقل بلزوم أحد الأمور الثلاثة في جميع أفعاله وتروكه

والوجه في تعميم الحكم بالنسبة إلى تمام أفعال المكلف وتروكها عباديا كانت أو غيرها هو جريان الوجوه الثلاثة المتقدمة . فكما يحكم عقله في العباديات بعدم جواز خلو المكلف عن أحد الثلاثة فكذلك في سائر أفعاله وتروكه فآكل شيء أو شاربه ، أو الماشي إلى حاجة لا يجوز له ان يحوم حوله الا مع تحصيل المؤمّن . نعم لو جزم في مورد بالجواز ولكن لم يعلم أنه مباح ، أو مستحب ، أو مكروه فلا حاجة إلى التقليد ، أو الاجتهاد ، أو الاحتياط الا ان يريد إتيان العمل بعنوانه بأن يأتي العمل بعنوان الاستحباب فلا بد له من التقليد أو الاجتهاد والا فلو لم يستند إليهما
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 25 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي