تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
الثاني لأن الرأي له بقاء عرفا نظير اخبار المخبر فكما ان اخباره لا ينعدم بموته كذا رأى الفقيه لا ينعدم بموته ، فيكون وزان موضوعية الرأي للحجية ، نظير التغير للماء حيث يكون لحدوثه مدخليّة في مرحلة الثبوت ، ونظير عدم جواز الصلاة خلف المحدود في زمان على بعض الأقوال ، وعدم قبول شهادة من رمى المحصنة بالزنا إلى غير ذلك من الأمثلة . وتنظير المقام بتبدل الرأي في غير محله : إذ تبدل الرأي يكون نظير ما إذا أخبر المخبر بخبر ثم قال بعد ذلك إني أخطأت في خبري فدليل الحجية من أول الأمر قاصر لا يشمل صورة الاخبار خطأ واشتباها وهكذا قضية تبدل الرأي فتدبر . ولا يقاس المقام بالهرم الموجب للنسيان ، أو الجنون الطاري ، لأنهما يعدان نقصا في المجتهد بخلاف الموت فإنه كمال ، وانتقال من نشأة إلى نشأة أعلى وارفع . مضافا إلى أنه لو لم يكن هناك اتفاق وارتكاز لقلنا بجواز تقليد من طرء عليه الهرم الكذائي أو الجنون . فظهر انه لا موقف للإشكال في جريان الاستصحاب من هاتين الجهتين . الإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ولكن قد يناقش في جريان الاستصحاب في المقام من ناحية أخرى ، وهي عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية سوى استصحاب عدم النسخ ، لأن الشك في بقاء الحكم في غير استصحاب عدم النسخ معارض دائما باستصحاب عدم الجعل ففي المقام الشك في بقاء الحجية الفعلية لفتوى الميت المقتضى لتوسعة نطاق حجية فتواه بعد الموت ، معارض باستصحاب عدم جعل الحجية على رأيه وفتواه في هذا الحال . وبالجملة الشك في بقاء الحجية ، وان كان ناشيا من جهة سعة المجعول وضيقه ، الا انه معارض باستصحاب عدم جعل الحجية على رأيه ، وفتواه ، في