تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
هذا الحال . وبعبارة أوضح استصحاب بقاء الحجية ، وان كان مقتضيا لسعة دائرة الحكم الفعلي ، واستدامته لبعد حياته ، الا ان الأصل المعارض له ، وهو استصحاب عدم جعل الحجية ينتج ضيقه . وهكذا الكلام في الماء المتغير ، فإنه إذا تغير الماء بملاقات النجس يصير نجسا فإذا زال تغيره من قبل نفسه أو بعلاج إذا شككنا في بقاء نجاسته فمرجع الشك وان كان إلى أن المجعول هل كان وسيعا حتى يشمل ما بعد التغير ، وزواله أو كان ضيقا مختصا بحال التغير فتستصحب النجاسة إلى بعد زوال التغير ، ولكن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم جعل النجاسة لهذا الموضوع في هذا الحال

استصحاب عدم الجعل محكوم باستصحاب الحكم الفعلي

ولكن يمكن ان يقال : ان استصحاب عدم الجعل محكوم باستصحاب الحكم الفعلي لأن الشك في جعل الحجية لرأي الميت وعدمه - الذي هو الموضوع لاستصحاب عدم الجعل - ناش عن سعة المجعول وعدمه فإذا جرى الأصل في المجعول واستصحبنا الحجية إلى ما بعد الموت فلا يبقى الشك في الجعل أصلا ، لأن الأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب . لا دليل على تقدم الأصل السببي على المسببي مطلقا ولكن يناقش بأنه لا وجه لتقدم الأصل السببي على المسببي إلا إذا كان المسبب من آثار الشرعية للسبب كالثوب المغسول بالماء المشكوك نجاسته ، وطهارته ، بجريان الاستصحاب في الماء المشكوك ، فاستصحاب طهارة الماء يرفع الشك عن نجاسة الثوب المغسول به ، فإن أثر طهارة الماء شرعا طهارة الثوب المغسول به ، واما المقام فليس كذلك لأن السببية والمسببية عقليان . تصحيح تقديم استصحاب الحجية على استصحاب عدم الجعل الا انه يمكن ان يقال إن الحجية أمر مجعول كما أشرنا فباستصحاب الحجية
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 253 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي