شرح
ومعه لا مجال للاستصحاب وقد أوضح ذلك والدنا العلامة في الرسالة .
موضوعات الأحكام على أنحاء ثلاث
« ان ما يؤخذ في موضوعات الأحكام يتصور على أنحاء ثلاثة .
الأول : أن يكون لمجرد الإشارة إلى ما هو موضوع للحكم واقعا من غير أن يكون له دخل في الحكم لا في مرحلة الحدوث ولا في مرحلة البقاء كقولك اعمل بما في الطومار .
الثاني : ما له دخل في مرحلة الحدوث ولكن يشك في دخالته في مرحلة البقاء كتغير الماء بالنسبة إلى الحكم بالنجاسة ، ولا فرق في ذلك - بين ان يؤدى بالجملة الوصفية كما إذا قيل الماء المتغير ينجس بالتغير ، أو بالجملة الشرطية كما إذا قيل الماء إذا تغير ينجس - قضاء لمناسبة الحكم والموضوع حيث إن العرف يرى أن النجاسة بالقياس إلى الماء من قبيل الاعراض وان محلها هو الجسم المائع السيّال ، فيعلم ان التغير من حالات الموضوع لا من مقوماته .
وبعبارة أخرى انه واسطة في الثبوت لا واسطة في العروض فعند زوال التغير بنفسه ، أو بعلاج يشك في نجاسته ، وطهارته ، فيحكم بنجاسته تعويلا على الاستصحاب لتحقق أركانه .
الثالث : أن يكون له دخل في الحكم حدوثا ، وبقاء كقوله : قلد المجتهد العادل ، وأعط الفقير الزكاة ، فإنه يعلم بمناسبة الحكم والموضوع ان وصف الاجتهاد أو العدالة أو الفقر من مقومات الموضوع لوجوب التقليد ، وإعطاء الزكاة وعند زوال الوصف ، في هذا القسم ، كالاجتهاد والعدالة في المثال الأول ، والفقر في المثال الثاني ، لا مجال للاستصحاب للقطع بانتفاء الموضوع .
إذا عرفت ذلك فنقول : ان وصف الحياة بالنسبة إلى حجية الفتوى ان كان كوصف التغير بالنسبة إلى النجاسة في كونها من حالات الموضوع صح استصحاب بقاء حجية فتوى المجتهد بعد موته ، واما ان كان كوصف الفقر ، والاجتهاد من مقومات الموضوع ، وذا مدخلية في حجية فتوى المجتهد حدوثا وبقاء فلا مجال