تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
توافقهما - وقد عرفت تمامية دلالة بعضها ، وعدم تمامية دلالة الأخر . واما إذا علم المخالفة بينهما كذلك ، فلا يصح الاستدلال لجواز البقاء على تقليد الميت ، بإطلاق الأدلة اللفظية ، لسقوطهما عن الحجية في هذا الحال لعدم إمكان شمولها لكلا المتعارضين ، للتكاذب ، ولا لأحدهما لعدم المرجح . حكم بناء العقلاء وحكم العقل في صورة اختلاف انظار الخبراء فلا بد من الرجوع إلى ما استقرت عليه بناء العقلاء عند معارضة انظار الخبراء وإذا شك في بناء العقلاء فيرجع إلى حكم العقل ، ويختلف ذلك باختلاف صور المسئلة . وذلك لأنه اما يعلم أعلمية الميت من الحي ، أو بالعكس ، أو يعلم تساويهما ، أو يحتمل ذلك ، أو يحتمل أعلمية كلا منهما من الأخر . فإن علم أعلمية الميت فيجب البقاء على تقليد الميت إذا لم تكن فتوى الحي مطابقة للاحتياط وذلك لأمرين . الأول : قيام السيرة العقلائية على العمل بقول الأعلم في موارد المعارضة مع غير الأعلم من غير فرق بين أن يكون الأعلم حيا ، أو ميتا ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا علم ، وعمل بفتوى الميت أم لا ، ولم يثبت ردع من الشارع إلا في التقليد الابتدائي الثاني : حكم العقل بالتعيين في موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجية ومحتمل التعيين انما هو تقليد الأعلم ، ودعوى الإجماع على عدم وجوب البقاء على تقليد الميت غير ثابتة . نعم إذا كانت فتوى الحي مطابقة للاحتياط فلا يجب تقليد الميت بل يجوز له العمل بفتوى الحي من باب الاحتياط لا التقليد . وان أحرز أعلمية الحي فيحرم عليه البقاء ، بل يجب عليه العدول إذا لم تكن فتوى الميت موافقة للاحتياط للوجهين المتقدمين . نعم إذا كانت فتواه موافقة للاحتياط فيجوز العمل بها احتياطا .